مقالات

أطفال الشوارع مابين الواقع والخيال من المسؤول

 

كتبت / مريم عوض

علي مدار السنين وما زلنا نتكلم عن التسول وأطفال الشوارع ولا نخلص من هذه المسألة تعددت الآراء والنظرات حول هذا الموضوع فمنهم من ينظرون إليهم نظرة مستفزة ومنهم من يمد يده المعاونة لهم فإلى نلقي اللوم؟ من الجاني ومن المجني عليه؟ وهل نخلص من هذه الشبح الذي يقضي عليهم من سوء المعاملة والبلطجة؟

وما دور المجتمع المدني في هذه المشكلة؟ وما أسباب التي تؤدي إلى الإنحراف والإجرام وشرب المخدرات؟

معظم أطفال الشوارع يفكرون أن الشارع منطلق الحرية ويهربون من المدارس أو من بيوتهم ربما يكون من سوء المعاملة ومن هنا تبدأ رحلة الشقاء والبلطجة في الشوارع والتجول والتسول هناك أسباب عائلية واجتماعية ونفسية وصحية منهم من يجرون علي لقمة عيشهم من بيع البضاعة البسيطة كباعة المتجولين والبحث في القمامة

تعريف أطفال الشوارع بأنّهم أيّ وَلدٍ أو بنتٍ يتّخذون من الشّارع بمُختلف معانيه؛ بما في ذلك الخرابات، والأماكن المهجورة، وغيرها مقرّ إقامةٍ، أو مصدراً لكسب الرِّزق، دون أن يتمتّعوا بإشرافٍ، أو توجيهٍ، أو حمايةٍ كافية من قِبل أولياء أُمورهم الراشدين حيثُ يعملُ بعضهم بشكلٍ غير رسميٍّ، ومنهم من لا يعمل، بالإضافة إلى كون علاقاتهم بأُسَرهم توصَفُ بالمُتقطِّعة أو المقطوعة.[٤] هُناك الكثير من الأسباب التي دفعت أطفال الشّوارع لأن يكونوا على ما هم عليه الآن، وتقسَمُ الأسباب هذه إلى: أسباب عائليّة تتعدّد الأسباب العائليّة التي تؤدّي إلى ظاهرة أطفال الشوارع، وهذه الأسباب هي:[٥] التّفكُّك الأُسريّ: فتشتُّتُ الأطفال بين الأب والأمّ بعد انفصالهما، وتفكّك الأسرة يدفعان الأطفال إلى الشّارع. العُنف الأُسريّ. كثرة النَّسل: إذ إنّ عدم الاهتمام بالأطفال واحتياجاتهم قد يدفعُ بهم إلى الشّارع، خاصّةً إن رافقت ذلك حالة اقتصاديّة صعبة. التّمييز بين الأبناء في الأُسرة الواحدة: حيثُ يُشعِلُ ذلك شرارة الغِيرة بينهم، ممّا قد يقودُ بعض الأطفال إلى الهروب إلى الشّارع. اليُتْم: فقدان أحد الوالدين أو كليهما يُسبِّب ضعفَ الرّقابة والمتابعة للأطفال أو انعدامهما، ممّا يقودهم إلى الانحراف، أو الانضمام إلى أطفال الشّوارع. القسوة: هي أحد الأسباب؛ سواءً كانت القسوة من قِبل الوالدين، أو أقارب الطِّفل، أو المُحيطين به، أو حتّى من مجتمعِ المدرسة. عمل الوالدَين: قد يُمارِس الوالدان أعمالاً مُنحرِفة، من شأنها أن تنقُل الانحراف إلى أطفالهم أيضاً. أسباب اجتماعيّة تشمل الأسباب الاجتماعيّة كلّاً ممّا يأتي:[٥] الظّروف الاقتصاديّة الصّعبة: حيثُ لا تستطيع بعضُ الأُسَر توفير حاجات أبنائها الأساسيّة، من: مأكلٍ، ومشربٍ، ومكان إقامة، وعلاج، ممّا يدفعها للسّماح للأطفال بالعمل في الشّارع؛ للمساعدة في تأمين الاحتياجات. سوء البيئة المُحيطة: قد تؤدّي مُجاورة الأشخاص المُنحرفين إلى انحرافِ الأطفال. التسرُّب المدرسيّ: إنّ أساليبَ التّعليم الشّديدة الصّارمة، وعدم قدرة بعض الآباء على تحمُّل مصاريف الدّراسة تدفعُ بالأطفال إلى الهروب، وتركِ المدرسة، والانخراط في بيئة الشّوارع. أسباب مُتعلِّقة بالأطفال أنفسِهم من هذه الأسباب ما يأتي:[٥] حُبّ التملُّك والاستقلاليّة؛ فقد يلجأ بعضُ الأطفالِ للشارع؛ لتلبية رغباتهم في العمل، وتلبية احتياجاتهم. الميلُ للحريّة، والهربُ من الأجواء الأُسَريّة السيِّئة. الشّعور بعدمِ الاهتمام بالطّفل عاطفياً؛ ممّا يجعله يلجأ للشارع لتلبية حاجاته. آثار ظاهرة أطفال الشّوارع تنتج عن ظاهرة أطفال الشّوارع بعضُ المشاكل، وتُصنّف هذه المشاكل إلى: مشكلات اجتماعيّة تبرزُ الكثيرُ من المشكلاتِ الاجتماعيّة التي يُواجهها أطفال الشّوارع، ومنها: انتشار الجهل، والتخلُّف، وزيادة أعداد الأُمِيّين، وأعداد العاطلين عن العمل بين فئة العامِلين باطِّرادٍ.[٦] مشكلات أمنيّة يكونُ أطفالُ الشّوارعِ عادةً ضمن بيئة سيِّئة دون وازعٍ أو رقيبٍ، بالإضافة إلى اختلاطهم بمن يكبرونهم سِنّاً، ممّا قد يُؤدّي إلى انخراطهم في شبكاتٍ مُنظَّمة من العصابات المُؤذية وذات الأهداف السيِّئة؛ إذ قد يعملون ضمن هذه العصابات في الدّعارة، والسّرقة، وتجارة المُخدّرات، ممّا يعودُ بآثار ضارّة على أمن المجتمعِ.[٦] مشكلات نفسيّة يُؤدّي انخراط الطّفلِ في سوق العملِ مُبكّراً إلى التأثير سلباً على نفسه، ممّا قد يُسبّب مشكلاتٍ نفسيّةً، أهمّها: الانحرافُ، وسوءُ التّعاملِ والتّأقلم مع البيئة المُحيطة به، حيثُ إنّه غير مُهيَّأٍ بدنيّاً ونفسيّاً لممارسة عددٍ كبيرٍ من الأعمال؛ وذلك لعدمِ اكتمالِ نموّه في هذه المرحلة العمريّة، وما يتبعها من أزماتٍ نفسيّة، كما أنّه غيرُ مُهيَّأٍ نفسياً للتّأقلم والتّعامل مع مجتمعِ كبار السّن، ممّا قد يُعرِّضه إلى انحرافاتٍ خطيرةٍ، وإحباطاتٍ تؤثّر تأثيراً كبيراً على مستقبله.[٦] مشكلات صحيّة يتعرّض الطّفل للعديد من المشاكل الصحيّة؛ فالشّارع -وإنْ قدّم الحدّ الأدنى من الغذاء ليبقيه حيّاً- لا يُقدّم له احتياجاته الغذائيّة الأساسيّة التي يطلبها جسمه؛ لتحقيق مُتطلَّبات نُموّه في هذه المرحلة، كما يكون مُعرَّضاً في بيئة الشّارع الخطِرة للكثير من الأمراض الخطيرة، مثل: أمراض العيون، والجرَب، والتّيفوئيد، وأمراض الصّدرعلاج ظاهرة أطفال الشّوارع يجبُ التّعاملُ مع أطفال الشّوارع بطُرقٍ وأساليب خاصّة، ومن الوسائل التي تُساعد على علاج هذه الظاهرة، ما يلي توفير نظام اجتماعيٍّ يهتمّ بتفعيل آليّةٍ لرصد أطفال الشّوارع المُعرَّضين للخطر، وضبطهم. ومراقبة المؤسسات الإجتماعية لان معظم أطفال الشوارع يهربون من الملاجئ ، تهتمّ بالتّدخل المُبكّر لحماية الأطفال وأُسَرهم من أنواع العنف والاستغلال المختلفة، ومن الضّروري أيضاً التّدخل لحماية الأطفال ضحايا الأُسَر المُفكَّكة، والأطفال العاملين في بيئات ضارّة وغير آمِنة، ومنذ سنّ مُبكّر. تطوير برامج مكافحة الفقر، ، وتفعيل دورها وتحسينها. إنشاء مراكز مهمّتها تأهيل أطفال الشّوارع نفسيّاً ومهنيّاً. تفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة؛ لزيادة وعي المجتمع، وتحريك الرّأي العامّ حول هذه الظّاهرة، وأهميّة مُكافحَتها. إنشاء أماكن رعاية خاصّة بهم؛ فمن المُهمّ أن يتمَ توفير هذه الأماكن؛ لتلبية احتياجاتهم الأساسيّة.توفير فرص عمل وورش تدريبية لهم ولا بد من مراقبتهم أو تشغيلهم في مصانع وعمل مسابقات لهم فمنهم ما لديهم مهارات إبداعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!