أرشيف الوسم : محمد الدكروري

محمد الدكروري يكتب وصية الإسلام بالتسامح والإحسان

. وصيه الإسلام بالتسامح والإحسان بقلم / محمـــد الدكــــرورى إن الإسلام من سماحته لم يكتفِ بتشريع العفو فحسب، بل راح يناشد الوِجْدَان ويخاطب الضمير، فحبَّب في العفو ورَغَّب فيه ، ومن عظيم سماحة الإسلام أنه حَرَّم الاقتصاصَ من الحامل أو إقامة الحَدّ عليها حتى تضع حملَها وتُرضعه، بل وأمر بالسَّتر …

أكمل القراءة »

محمد الدكروري يكتب _ تكريم الإسلام للمرأة

تكريم الإسلام للمرأه بقلم / محمـــد الدكـــــرورى إن من بيننا اليوم ومن أبنائنا من يسعون في تدمير هذا المجتمع لأنهم مأجورون من قبل دول كافرة يحملون أقلاماً مأجورة وأصواتاً مسعورة ينادون بتشتيت هذا المجتمع، ومن هذا أنهم يردون أن يمردوا المرأة عن آدابها وأخلاقها، وأن يخرجوها عن مهمتها في الحياة، ويلقوا بها في مهامها الضلال والانحلال ويكلفوها من الأعمال ما لا تطيق، وهم بذلك يسعون إلى إفساد هذا المجتمع . ويدعون أن هذا من تحرير المرأة، وهو في الحقيقة من استعباد المرأة لأن تحرير المرأة الصحيح هو ما جاء به الإسلام فقد كرَّم الله المرأة، ورفع منزلتها الائقة بها، فجعل لها حقوقاً، وجعل عليها حقوقاً لابد أن تتقيد بها . ولا عجب أن يكثر الحديث عن المرأة، فهي تمثل نصف المجتمع أوتزيد، وهي الأم والبنت والزوج والأخت، هي قمة شماء، وصخرة صماء، إذا صلحت واستقامت تحطمت على أسوارها المنيعة مكائد الكائدين، وهي نافذة واسعة، وبوابة مشرعة للفساد إذا خلص إليها المغرضون، أمر الله لهن بحسن العشرة في كتابه الكريم . وإن الإسلام كرَّم المرأة وصانها وأعطاها مكانتها اللائقة بها ، فرفعها عمَّا كانت عليه في الجاهلية، وجعل لها حقوقاً على زوجها وعلى ابنها وعلى والدها وعلى أخيها، وجعل لها حقاً في الميراث، وجعل لها حقاً في الموافقة على الرجل الذي تقدم لخطبتها، وجعل لها حقاً خالصاً يدفعه الزوج لها وهو الصداق، وجعل لها أن تشترط عليه ما ترغب اشتراطه مالم يكن إثماً، وجعل لها حقَّ النفقة ، فالرجل ملزمٌ بالإنفاق عليها، وأكَّد أحقيتها في برِّ ابنها وابنتها مُقدَّماً على حقِّ الأب . وتنقسم المرأه الى صنفين من النساء ، وهى إما أن تكون ، امرأة عفيفة في نفسها، لكنها جاهلةٌ بحقوقها ومكانتها في الإسلام، وغافلة غائبة عما يريده لها أعداء الإسلام، فتلك يختلط عليها الحقُّ بالباطل، ولا تميز بين أصوات المؤمنين والمنافقين، ويخدعها السراب، وتبهرها الأنوار الكاشفة الكاذبة، حتى إذا أطُفئت عنها فجأة وقعت في ظلمات بعضها فوق بعض، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور. أو هن نساءٌ لديهن حظ من العلم والمعرفة الدنيوية، لكنهن في سلوكهن متهتكاتٌ مستهترات، أو فيهن استعداد لهذا وذاك ، وهؤلاء لا يرين في الاختلاط عيباً، ولا في السفور بأساً، قد فتنتهن وغرتهن الدنيا بزينتها، فهي محلُّ تفكيرهن، ومحط آمالهن، وغاية طموحاتهن، أما الآخرة بنعيمها وسرمديتها فتمر بهن أحياناً كالطيف، حين العزاء أو في مناسبات إسلامية عامة كشهر رمضان والحج أو ما شابهها. وإن من صفات المرأة المسلمة هى أنَّها تعي ما يقوم عليه التغريب من سعيه لتغيير ما هي عليه من صفات فاضلة وأخلاق زاكية وحياء لا نظير له ، فالمرأة المسلمة تحذرُ أشدَّ الحذر من الوسائل التغريبية التخريبية الهادمة للفضائل والأخلاق الحسنة، وكذلك تُحذِّر غيرها من الوقوع فيما وقع فيه من اغتررن بالتغريب وانسقن خلفه، وتعمل على نصحهن وإرشادهن. وإن من صفات المرأة المسلمة هى قرارها في بيتها، وعدم خروجها منه إلا لحاجة، مثل صلة رحم وعيادة مريض وتعلُّمٍ وتعليم مع أمن الفتنة ولبس لباس الحشمة وعدم التطيب وهي تعلم أنها تمر بالرجال الأجانب حتى ولو كانت خارجة إلى المسجد . وإن من الصفات التي ينبغي على المرأة التحلي بها هو كتمان أسرار بيتها ، فلا تخبر فلانة ولا فلاناً بأخبار بيتها، ولا فيما يدور بينها وبين زوجها وأبنائها وبناتها، ولا تُخرج ما يحصل من الخلاف والمشكلات ، فكل بيتٍ لا يخلو من ذلك، والمرأة العاقلة تكتم وتعالج ذلك بالحكمة والرفق ، فإن بعضاً من الناس إذا علموا عمَّا يدور في البيت أخذوا يُخبِّبون النساء على أزواجهن ، فيزيدون المشاكل إضراماً، ويتسببون في خراب البيوت وتفريق شمل الأسرة وتشتيت الأبناء والبنات . ومع ذلك ، فبابُ الهداية مفتوح غير موصد، وطريق الإنابة والرشد ميسور ليس دونه أبوب تغلق، ومن أوسع أبوابه العلم والخشية، فبالعلم النافع تكون الخشية ، وبالخشية تحصل المنعة من الفتنة بإذن الله ، وكانت المرأة في الجاهلية ، كانت تلاقي من مسخ وخسفٍ وذلة ومهانة، ولكن جاء الإسلام وقام بالعنايه بالمرأة وبين مكانتها الحقيقية في شرع الله، وبضددها تتميز الأشياء . ويقرر الإسلام ابتداءً وحدة الأصل بين الذكر والأنثى، وأن المرأة كالرجل في الإنسانية سواءً بسواء ، وضمن لها الإسلام الحياة الكريمة الطيبة في الدنيا والآخرة إن هي آمنت وعملت صالحاً، وخوّفها من الخزي في الدنيا والآخرة إن هي ضلت السبيل، كالرجل ، وكما ساوى الإسلام في تكليفها بالعبادات مع الرجل، فلها ثواب الطاعة إن عملتها، وعليها عقوبة المعصية إن وقعت فيها. وكذلك حرم الإسلام التشاؤم بالمرأة والحزن لولادتها كما كان شائعاً عند العرب ، وكما ضمن الإسلام الأهلية للمرأة في الحقوق المالية، مهما كان نصيبها ، فكان المشركون يجعلون المال للرجال الكبار ولا يورثون النساء ولا الأطفال شيئاً ، واعتنى الإسلام بتعليم المرأة . وخص الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، للنساء يوماً يعلمهن مما علمه الله، وكن خير معينات على العلم والتعليم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله، فقال: "اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا"، فاجتمعن فأتاهن فعلمنهن مما علمه الله. رواه البخارى ومسلم . وإن من صفات المرأة المسلمة هى التزامها بحجابها الكامل الطويل الواسع وتجنبها الضيق الفاتن اللافت للنظر إليها، ولا تكشِف شيئاً من بدنها، وأذن لها بنقاب صغير، لترى به الطريق إذا احتاجت إلى ذلك، والنقاب قد توسع فيه بعض النساء هذا الزمان، فاصحبن يُخرجن شيئاً من جباههن وحواجبهن وشيئاً مما تحتَ عيونهن وشيئاً من وجوههن، والواجب أن يكون النقاب على قدر حجم العين فحسب، لا يزيد عليه شيئاً . ولا تقف عناية الإسلام بالمرأة عند هذه الحدود السابقة، بل يأمر الإسلام بإكرام المرأة أماً، وبنتاً، وزوجة وأختاً، وعمة، وخالة، منذ ولادتها وحتى مماتها ، فعندما تكون بنتاً ضعيفة لا حول لها ولا قوه ، يأمر أباها وأمها وبحسن رعايتها وتوفير حاجاتها، ويرتب على ذلك من الأجر والمثوبة ما يدفع للخدمة والرعاية دون ضجر أو ملل . ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، "مَن ولدت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده ( يعني الذكر ) عليها أدخله الله بها الجنة" رواه الحاكم ، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم "مَن كُان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن، أدخله الله الجنة برحمته إياهن"، فقال رجلٌ: وابنتان يا رسول الله؟ قال: "وابنتان"، قال رجل يا رسول الله، وواحدة؟ قال: "وواحدة" رواه الحاكم . وإن من صفات المرأة المسلمة هى محافظتها على صلاتها فلا تؤخرها إلى أن يخرج وقتها، ولا تُقدِّم على صلاتها أي عمل آخر، لأنَّ تأخير الصلاة إلى خروج وقتها من كبائر الذنوب، فانصحوا من يؤخرها من نسائكم، بأن يصلوها في أول وقتها، فإنَّ ذلك من أفضل الأعمال ، ومن صفات المرأة المسلمة: طاعتها لزوجها وتأدية حقوقه كاملة فيما يرضي الله تعالى، فحق الزوج على زوجته عظيم، فالواجب عليها أن تطيعه إذا أمرها مالم يأمرها بإثم وأن تحفظه في نفسها وماله وولده، وأن تحترمه عند كلامها معه . والمرأه راعية في بيت زوجها، الرجل يشتغل خارج البيت ويكتسب للجميع، والمرأة تشتغل داخل البيت ويتكافل الجميع ويتعاون الجميع على مهام الحياة، فإذا ما أخرجت من بيتها وشغلت بأعمال الرجال فإن نصف المجتمع يبقى معطلاً وهو عمل البيت لا كما يقولون إن نصف المجتمع معطل ويردون بذلك إخراج المرأة لعمل الرجال خارج البيوت هذا من انتكاس الفطر ومن عمى البصيرة، فالمرأة ليست معطلة بل لها عمل جليل شريف عظيم مع صيانتها وحفظها ورعايتها . فيا أيتها المرأه المسلمه عودى الله عز وجل ،ولنأخذ العزيمة والثبات والعبرة من موقف ماشطة بنت فرعون التي تمسّكت بدين الإسلام وأبت أن ترجع عن الحقِّ فقتلها الظالم الطاغية فرعون فماتت هي وأولادها شهداء ، وبعد مئات السنين لَمّا أسري برسول الله صلّى الله عليه وسلّم شمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبرها رائحةً طيبة عطرةً.

تكريم الإسلام للمرأه بقلم / محمـــد الدكـــــرورى إن من بيننا اليوم ومن أبنائنا من يسعون في تدمير هذا المجتمع لأنهم مأجورون من قبل دول كافرة يحملون أقلاماً مأجورة وأصواتاً مسعورة ينادون بتشتيت هذا المجتمع، ومن هذا أنهم يردون أن يمردوا المرأة عن آدابها وأخلاقها، وأن يخرجوها عن مهمتها في الحياة، …

أكمل القراءة »

محمد الدكروري يكتب المصدر الثاني في التشريع

المصدر الثانى فى التشريع الإسلامي بقلم / محمــــــد الدكـــــرورى إن للسنة النبوية الكريمة منزلة كبرى في الإسلام، إذ هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي وحي الله سبحانه وتعالى ، إلى نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمر بطاعة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، والاحتكام إلى سنته عند الاختلاف ، وأمر النبيُ الكريم صلى الله عليه وسلم ، بالتمسك بها ، ومن أهمية السنة النبوية المطهرة أنها استقلت بأحكامٍ وتشريعاتٍ لم ترد في القرآن الكريم ، وكما أنها جاءت شارحةً ومفسرةً لكثيرٍ من الأحكام المجملة في القرآن الكريم . وإن الله تعالى بعث النبى الكريم محمداً صلى الله عليه وسلم بالكتاب والحكمة ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وليطهرهم من رجس الشرك والبدع والفسوق والعصيان وليكونوا في هذه الدار الفانية من المهتدين الراشدين وليكونوا في الآخرة الباقية في دار النعيم من الخالدين ، فبعثته لنا بالكتاب والحكمة أعظم النعم وأجلها . ولقد أرسل الله عز وجل الرسل مبشرين ومنذرين، ومحذرين ومرغبين، ومعلمين ومرشدين، حتى تقوم الحجةُ على الناس أجمعين، ورسولُنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وضَّح معالم الشريعة، وبيَّن أحكام الملة، وأمرنا بلزوم السنة، في أصول الدين وفروعه ، ولم يُقبض النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حتى تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فالحجة قد قامت ، والمحجة قد بانت والحدود قد حُدَّت ، والشريعة قد كملت ، ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ سورة المائدة . وإن اتباع السنة ضمان بالهداية وأمان من الضلالة فقال تعالى ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) وفي اتباعها الفوز بمحبة الله والظفر بمغفرة الله كما قال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . ولما كان للسنة النبوية هذه المنزلة العلية، والرتبة السنية، فقد عني بها علماءُ الإسلام قاطبةً، وكان لتلك العناية صورٌ متعددة، ونماذجُ متنوعة ، وجمعُ السنة النبوية المطهرة، وتصنيف التأليف المنوعة حولها، ووضع الشروحات والتعليقات المناسبة عليها ، ومن عناية العلماء بالسنة المطهرة بيانُ حُجيةِ السنة، وضرورةِ العمل بها، والتحذيرُ من ردها، أو إنكارها . أما الكتاب فهو القرآن العظيم وأما الحكمة فهي السنة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام، وإذا كان القرآن هو المصدر الأول من مصادر الإسلام فإن المصدر الثاني هو السنة النبوية وإذا كان القرآن وحياً فالسنة النبوية وحي أيضاً أوحاه الله إليه لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق في التشريع إلا عن وحي من الله عز وجل . وقال الإمامُ السيوطي رحمه الله "من أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجةٌ ، كفر، وخرج عن دائرة الإسلام، وحُشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة، ومن عناية العلماء بالسنة المطهرة المعرفة التامة بنقلة الأحاديث ورواة السنة وأحوالهم وأخبارهم ، وومن عناية العلماء بالسنة المطهرة تنقيحها من الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي نشأت وانتشرت في عصور مختلفة ولأسباب متعددة، وتصنيف المؤلفات في بيانها والتحذير منها، ووضع الأسس والقواعد المبينة للصحيح من السقيم. ولما بعد الزمان وطال بالناس العهد ، وضعف الإيمان وكثر الخبث والنفاق وقلّ الورع ، تجرأ كثير من الناس على القول والكلام، فقال كلٌ بهواه، وتكلم بما لا يرضاه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا الزمانِ زمانُ الفتن التي يرقق بعضُها بعضا رأينا العجائب والعظائم، رأينا أمورا لا يسع أحدٌ السكوتَ عنها بحال ، فمن ذلك السخرية والاستهزاء بالسنة النبوية، ومعارضتها بالعقول والآراء، والرغبات والعادات، متناسين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ". ولقد كانت هذه الأمة مرحومةً في أول عهدها، جمعها الله على الهدى، وحماها من اتباع الهوى، ولم يكن جيل صحابة رسوله صلى الله عليه وسلم يعرفون غير محبته وطاعته وتوقيره، واتباع النور الذي أُنزل معه، يتعلمونه ويعملون به ويدعون إليه في كل شؤونهم دقيقها وجليلها، صغيرها وكبيرها، وكلما ابتعد الناس عن زمن الوحي ضعفت السنة في قلوبهم ونقص الإيمان في أفئدتهم، فخير القرن قرنُه صلى الله عليه وسلم المائة سنة الأولى، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ولئن كان الصحابة رضي الله عنهم قد أنكروا محدثاتٍ ظهرت في وقتهم، وبكوا على سُننٍ ماتت في حياتهم، فما بالك بمن جاء بعدهم. وفي اتباعها الفوز بورود حوضه صلى الله عليه وسلم ، يوم الحشر والظمأ والنصب لأن الحوض يرِدُه كل مؤمن من أمته لم يخالف السنة ولم يتدنس بالإحداث والبدعة فإنه يرد عليه الحوض رجال من أمته فيذبون عن الحوض كما يذب البعير الضال فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السبب فيقول "فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا " رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو " اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني الا حق" أي اكتب كل ما تسمعه مني من الحديث ، وإذا كانت السنة وحياً كالقرآن الكريم فيجب الإيمان بها والتصديق بأخبارها والعمل بأحكامها متى ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا أمر الله بتعلم السنة ومدارستها وتفهمها كالقرآن الكريم حتى يعمل الناس بها ، ومتى ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لأحد أن يردها لأنها لم تذكر في القرآن أو لكونها تخالف العقل أو تخالف القياس أو تخالف رأي الإمام فلان بل الواجب الإيمان والتسليم والانقياد لها . ومن جاءته السنة بحكم أو خبر فرده لأنه لم يذكر في القرآن فإنه يدخل فيمن ذمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله حين قال "يوشك الرجل متكئا على أريكته، يُحَدَّثُ بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرّم الله " رواه ابن ماجه. والسنة لشرفها وصى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر أيامه بالتمسك بها، والتشبث بعراها، فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بوجهه فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب فقال رجل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال: " أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ". فاحرصوا عباد الله على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموها واعملوا بها، استضيئوا بنورها في حوالك الشبهات، وتزينوا بها عند انتشار الشهوات، فهي زينة العمل الصالح وبهاؤه، وسناؤه وجماله ، والمتمسكون بها أكمل الناس عملاً، وأقربهم صواباً، وتذكروا قول نبيكم صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي" وكونوا دعاة إلى سنته ، لتحضوا ببركة دعائه الذي قال فيه: " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها ".

. المصدر الثانى فى التشريع الإسلامي بقلم / محمــــــد الدكـــــرورى إن للسنة النبوية الكريمة منزلة كبرى في الإسلام، إذ هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي وحي الله سبحانه وتعالى ، إلى نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمر بطاعة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، …

أكمل القراءة »

محمد الدكروري يكتب/ من يطع الرسول فقد أطاع الله

. من يطع الرسول فقد أطاع ألله بقلم / محمـــــد الدكــــــرورى لقد أوجدَ الله عز وجل الثَّقلَين لعبادتِه، وأمرَهم بامتِثالِ أوامره، وكتبَ السعادةَ لأهل طاعته ، وعبادتُه سبحانه وتعالى ، وهي الحِصنُ الذي من دخلَه كان من الآمِنين، ومن أدَّاها كان من الناجِين، وهي خيرٌ محضٌ لا ضررَ فيها ، …

أكمل القراءة »