أخبار عاجلة

أرشيف الوسم : د. منى الحسيني

التونسية ريم خالد تكتب/ انا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد  غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

الشاعرة ريم خالد تكتب/ انا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب/ نُبوءاتُ الزّمن المُقبل

نُبوءاتُ الزّمن المُقبل.. ( إلى ماجد أبو شرار في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ) شعر : عبد الناصر صالح ـ1ـ يتدفّقُ في شريانِ القلبِ الصاخبِ إيقاع الرّغبةِ، والعالم يطرح فوق بساط الليل نبوءته أنفعل بصوتِ القادمِ من غابات الشّهوةِ يبتهل إلى الزمن المجهولِ يغطّيه ضباب العمر المتروكِ كبيتٍ مقفر عيناهُ تضجّان بأعراسِ الميلاد الثّوريةِ .......... .......... ها إنّ الوقت تأخّرَ واللحظات المرّةُ تكشف عن وحشتها والقادم لا يحمل بين يديه حبيبتهُ، لا يذكر اسم حبيبته ـ2ـ قال الراوي: سيجيء إليكم من أقصى الحزن نبيُّ يتوزّع فيكم كالدمّ خلايا، يوعدكم بسنيّ الفرح المفعم بالأشواقِ ويسبقكم كالظلّ ـ3ـ قال الراوي: والقادم لا يحمل إسما شخصياً أو رقم هوية. لكن عيون الفقراء ستعرفه وتشاركه طاقات المرحلة الحرجة. ـ4ـ يرتفع عويل الساعات الأولى المسكونة، حدّقت بزرقة ماء البحر فأعياني التحديقُ وأثقلني صمتي، والقادم ينتشر على وجهي ورداً أخضر يُمطرني بشعاع الرغبة ـ5ـ أنّى أدخل بوابة هذا العصر الساديّ وأبتكر مواعيداً للعشقِ؟ فقلبي مرهونٌ للعشقِ قلبي مئذنةٌ للعشق الفاتح أجواء النور، فلماذا ترفضني الأشجار / البحرُ عصافير الجبل / خلايا الرمل وتنكرني عاشقتي؟ ها إني أمتزج كما الألوان بجسم الغربةِ أغتسل بدمعي أتساقط كالأوراقِ الصفراءِ على أرض الغربة. ـ6ـ قال الراوي: ستموت بعشقكَ، أو تحترق من العشقِ فما أنت سوى جسرٍ خشبّيٍ مهترئ الأطراف ولا يذكره الزمن المقبلْ. ـ7ـ قال الراوي: ستموت إذن، أو تحترق من العشق، ولا يسعفك القدر المحتوم عليكَ ولا يرحمك الربّ المالكُ، مرسوم الرحمة ـ8ـ سأموت إذن، لا حبَّ بلا موتٍ، لا ميلاد. ـ9ـ يا أزهار الرمّان المتسلّقة جراحي يا أروقة العمر المتشبثّة بقلبي، ما كنت نبيّاً ينذر بسنيّ القحط وجوع الفقراء. لكنّي كنت سراجاً للعشق المطفأ جسراً للرؤيا المعدومة. ـ10ـ سأموت إذن، فانتشري يا أزهار الرمان على قبري آن أوانك فانطلقي، إكتسحي ساحات الوطن المحترقِ ولا تحترقي. ـ11ـ سأموت إذن، في كفّي باقة وردٍ للقادمِ من غابات الشهوةِ ممتطياً أمواج الريحْ. في عيني ميلاد الشمس المتعبةِ المأسورهْ. في شفتي أغنيةٌ مبتورهْ في صدري أَنَّةُ مجروحْ. ـ12ـ يا القادم من غابات الشهوة مصهوراً بالعشقِ تأخّرتَ، وأوشكتُ أموت من الأرق الليليّ، أموتُ من الأصقاع المفتقِرهْ. كن لي حزني كن لي نفسي، كن لي وجه حبيبي كن لي الأيام المنتظرهْ. *********** طولكرم / فلسطين

نُبوءاتُ الزّمن المُقبل.. بقلم الشاعر عبد الناصر صالح  ( إلى ماجد أبو شرار في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ) شعر : عبد الناصر صالح ـ1ـ يتدفّقُ في شريانِ القلبِ الصاخبِ إيقاع الرّغبةِ، والعالم يطرح فوق بساط الليل نبوءته أنفعل بصوتِ القادمِ من غابات الشّهوةِ يبتهل إلى الزمن المجهولِ يغطّيه ضباب …

أكمل القراءة »

الشاعرة التونسية ريم خالد تكتب/ أنا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

بالصور.. مؤتمر حاشد ” بالعامرية” لتأييد الدكتورة ” منى الحسيني ” لعضوية البرلمان 2020

بالصور.. مؤتمر حاشد " بالعامرية" لتأييد الدكتورة " منى الحسيني " لعضوية البرلمان 2020

كتب ـ محمــــود الحسيني احتشد الكثير من أهالي منطقة العامرية، لتأييد ومناصرة الدكتورة منى الحسيني، رئيس مجلس ادارة وكالة روتانا نيوز الاخبارية،والمرشحة لعضوية مجلس النواب 2020 عن دائرة الدخيلة ـ العامرية ـ برج العرب بالاسكندرية، فردي مستقل رمز ” الكف ” رقم 6، مؤكدين دعمهم الكامل لها لعضوية البرلمان 2020. …

أكمل القراءة »

تقرير الصحة: ارتفاع حالات الشفاء لكورونا إلى 97643 وتسجيل 125 حالة إيجابية جديدة و11 حالة وفاة

جابر مهران أعلنت وزارة الصحة والسكان، اليوم السبت، عن خروج 51 متعافيًا من فيروس كورونا من المستشفيات، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافيين من الفيروس إلى 97643 حالة حتى اليوم. وأوضح الدكتور خالد مجاهد مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب/جدليّةُ الموتِ والبعث

جدليّةُ الموتِ والبعث ( إلى " إلهام أبو زعرور* " عروس فلسطين ) شعر : عبد الناصر صالح إنها الريح والزرقة المشرئبّة غصنٌ من النورِ يسقط بين عيون الأحبّةِ، يختمر الحلم في سفر العاشقينَ، وتشتعل الطرقات بالفرح الآدميِّ ويعتمر البدر أنواره في المساء.. إنّها الريح، لم ينزعوا منك لهو الطفولةِ لم يقتلوا الضحك فوق الأسّرةِ لم يقتلوا الركض خلف المعاني الجديدةِ للوطن الصعبِ، لم يقتلوا حفلة العرس والأغنيات التي تتوهّج بالحبِّ هل قتلوكِ؟ ـ إذن كانت يداك سهولاً من القمحِ ينتشر العاشقون بها كالعصافيرِ ينتشر الفقراء بها كالمتاريس، كانت عيونك زرقاء كالبحرِ زرقاء مسكونةً باللقاء... * * * * * ذات يومٍ، نسيت على شطّ عينيك ذاكرتي فغفوت، تفاعلتُ بالموج أيقنتُ أنّ السنابل تكبر في الأسر، أيقنتُ أنّ الصغار يتوقون للقيدِ أيقنتُ.... أنت التواريخُ أنت الزمان المخبّأ خلف جدار الحقيقةِ، خلف جدار الغموض الطويلِ فأعلنتك شاهدةً في ليالي الجفاء. * * * * * هل أخذوك من الأخضر الإنتفاضيّ والطلعة الساحرهْ ؟ ـ لم يأخذوني، توالدتُ في عرق المتعبين. وهل جردّوكِ من الذاكرهْ ؟ ـ خبّأتُ ذاكرتي ومضيت. * * * * * من هنا يبدأ الحب وتبتدئ الانتفاضةُ، سيلٌ من الفجرِ يغمر أفئدةَ الذاهبينَ إلى عرسهم، يتكوّنُ جيلٌ من الطعنات التي تَتَنَزَّلُ جيلٌ من الغضب المتفجّرِ، والأعين الساهرهْ. * * * * * إنّها الريح والزرقة المشرئبّةُ، ناديتُ: إلهام / إلهامُ فلتنهضي، حان وقت النهوض ووقت العطاءِ إذن فانهضي / اختبئي في ضلوعي بلاداً، أغاني / خلايا / عصافيرَ شوق ٍ محاراً / بنفسجة ً من عذاب ٍ/ منارهْ. ستخرج من ساعديك حقول الرياحين ينطلق الفرح المتأصّل في مرفأ عينيكِ ناديتُ: إلهام / فانطلقي، تشتهيك البحارُ التي صادروها، الغصونُ التي أحرقوها البيوتُ التي هدموها وفي شَغَفٍ، تشتهيك الحجارهْ. * * * * * من هنا يبدأ الحب وتبتديء الانتفاضةُ، يختمر الحلم في مهجة الذاهبين إلى عرسهم يصبح الدمّ رايهْ. فيا أيّها النجم أنت الدليلُ ويا أيُّها الوطن المتوافد أنت البدايهْ بقلم الشاعر الفلسطيني/ عبد الناصر صالح 

جدليّةُ الموتِ والبعث ( إلى ” إلهام أبو زعرور* ” عروس فلسطين ) شعر : عبد الناصر صالح إنها الريح والزرقة المشرئبّة غصنٌ من النورِ يسقط بين عيون الأحبّةِ، يختمر الحلم في سفر العاشقينَ، وتشتعل الطرقات بالفرح الآدميِّ ويعتمر البدر أنواره في المساء.. إنّها الريح، لم ينزعوا منك لهو الطفولةِ …

أكمل القراءة »

الشاعرة والكاتبة هدى الهرمي تكتب/ فظاظة العشق

فظاظة العشق/ قصة قصيرة بقلم / التونسية هدى الهرمي نزعت عنها خمول الظهيرة و جاهدت في التخلص من طرواة السرير والأنفاس المضطجعة فوقه، لترّتق العشق الذي اكتسح جسدها الغضّ وسط غلالة حمراء من دانتيل معتق بالغواية، كميثولوجيا اغريقية تكشف عن سائر مفاتنها. كان موعدها المنشود، بعد هجر و انتظار مكلّل بلقاء، مكتحلة بجمر الأشواق و صلافة الحنين تجاه هارون، سيّد قلبها و حبيبها المحتجز في أروقة فؤادها رغم بروده و عصبيّته اغلب الوقت. انه شابّ يافع و وسيم، لكنه غامض، فلا غرابة ان تدفن بين ضلوعه صباها الآسر، لتوقد شعلة انوثتها و تغرم به الى أبعد حدّ كلما استغرق وقتا في الغياب. ما كان بوسعها ان تفعلها و تكشف أسراره الخاصّة. فقط التئام شملهما كان أقصى غايتها. لمحته واقفا عند النافذة شارد اللبّ، بينما الشمس تغازل صدره العاري و عضلاته القويّة، و هو رابض دون حراك مستسلما لأشعّتها الحارقة. هرعت اليه برفق و سألته : " هارون ...حبيبي انت بخير !" أخفت نور قلقها و توجّسها. انها تخشى عاطفتها الجامحة قبالة شعوره الباهت تجاهها. عندما لم تتلقّ جوابا منه، استطردت قائلة: " ثمّة صمت يقتلني و هو موجع أكثر من النطق" التفت اليها هارون أخيرا. مرّر أصابعه على وجهها ثم داعب عظام وجنتيها المتألقة لينبري قائلا : " كنت تغزلين ليلتنا البارحة بشقاوة طافحة" طبع قبلة على جبينها و هو يحملق فيها حيث بدت له مضيئة و شفّافة كبدر ليلة اكتماله. ثم حبس أنفاسه و هو مذهول بالملمس الناعم و المنزلق كالحرير. ضحكت نور بغنج فائض و هي تجرّه من يده الى الطاولة القابعة وسط الغرفة المتبرّجة بوجبة حبّ. كانت الأقداح ملفعة ببقايا الشفاه، مع شمعدان فاخر لم يأنف من الاشتعال، كأنه يدندن على ايقاع النشوة المستحوذة على الأجواء. أرغم هارون نفسه على الجلوس من أجلها، انما لم يطق ذلك. و انحرف بتوترّ غير مُسبق بدى على محيّاه. التقط سيجارة و نفث دخان حيرته في الفراغ دون أن ينبس ببنت شفة. لقد صعب عليه الأمر رغم حرصه على عدم اظهار تلك الفجوة السحيقة بينهما. الا انّ هواجسه تندلق بشراسة و تجلد عاطفته الطفيفة ثم تقذف امتعاضه من هذا الرضوخ المتهّور لغرائزه. مال نحو النافذة مرّة اخرى ثم اهتزّ بفزع. ذات مرّة ظنّ انه عرف ما يجب فعله. لقد انضمّ لجبهة المقاومة. الآن اختلطت عليه الأوراق. ثمة شيء خطأ. بدا كما لو أنه في شجار مرير مع نفسه. تنشّق رائحة نور و هي تتهاوى بحركات مائلة و تلتصق به. صار قلبه يخفق بنحو مضطرب. خفضت بصرها و هي تحبس أنفاسها باستهجان و غرابة. هدوءه المروّع يُشتّتها بعد ليلة صاخبة كانت تمضغ فيها جُلّ فاكهتها لتحيلها الى شهد رطب بين فكيّه، ثم تسقي ظمأ الحناجر بنبيذ معتّق في أسحار اللهفة و جوع العناق. تفحّصت ملامحه و هي تجلس بقلق عند حافّة السرير. انتظرت أن ينتهي من تدخين السيجارة و يضطجع بقربها. ثم قرّرت أن تنال من شروده و تقطع صمته اللعين. " ما الأمر ...تبدو قلقا !" سألته، و هي تتجّه نحوه، ثم تقبض على ذقنه و ترفع رأسه تجاهها لتلمح ابتسامة حزينة. يبدو جذّابا و قاسيا. تعرف جيّدا انه يُشبه "بول استر" بوسامته و انه مغرم بالأدب العالمي ليس أكثر لكنها تجهل أفكاره المنفلة من السائد و المُشبعة بثقافة ثوريّة. لطالما أحبّ تشي غيفارا، و انغمس في كتب التاريخ و الملاحم الاسطورية لتطارده شعارات الثوّار، تمخضّ عنها هتاف عميق مأهول بنشيد المقاومة و ما الى ذلك من صلابة المواقف المصيرية. كان صوته بطيئا و متكاسلا و هو يقول: " نور...في الوقت الذي أبحث فيه عن حقيقة شعوري تجاهك، كلّفني الأمر عصيانا من نوع آخر" . سحب الى الأسفل ستار النافذة ثم ابتسم ابتسامة عريضة خالية من أي تعاطف. انه يختار مجازفته بعد ان ظلّ معظم الوقت يقوّم صيغة الاعتراف. " الأحلام الطريّة التي ائتمنتها لديّ مستحيلة...ما يحصل بيننا هراء و نزوات خرقاء " صارت عيناه قاتمتان و رأسه يضجّ بالحيرة. أحسّ كما لو انه يغرق، و لم يكن بمقدوره ان يرفع رأسه و يتفرّس وجهها. رفعت نور حاجبين غير مُصدّقة. و بصوت نضج قالت : " حقا!...هذه دعابة سخيفة " كانت ذراعاها تطوّقه، بينما وجهها متورّد و كلماتها أشبه بغصّة. انها تنوي أن تحوز قلبه بأي طريقة. لكن ستكون تلك أكبر غلطة اذا فشلت في زعزعة عناده. لكن برودة هارون اخترقت روحها كجرس الخيبة. لم يكن بوسعها ان تستشعر كل هذا الضعف الذي يجعلها تتكسّر الى شظايا، مع أنه كان من دأبها ان تكون امراة قويّة. انها تحبه جدّا. و هو يعرف كم هي حسّاسة، لكنها فشلت في ردم ذاكرته المثخنة بالألم بعد استشهاد والده منذ أول شهقة ميلاد أخرجته الى دوّامة الحياة و ثبتّته كوتد في خارطة وطن انهكه الاحتلال. تململ هارون في مكانه، و عيناه تنظران صوب نور و هي تمسح وجهه برقّة يغالبها القلق، ثم انتفض ليلتقط يدها و يبعدها بقوّة. تنّفس بعمق، ناهشا صمته بتذمّر قائلا : "قدري صعب وقضيّتي لا مفرّ منها...انها وامضة كشيء حيّ" ثم تقهقر صوته و غاب ليعود كأنه ارتعاشة الصدى. "لن ابق منفيّا في غربتي يا نور و لن أخون ذاكرتي، هناك ثأر يُشعرني بالسأم من كلّ شيء " استجمع هارون رباطة جأشه و تجاوز نور و قد بدأ يرتدي ملابسه قبل برهة وجيزة. مسكت يده بأصابع مرتعشة ثم هزّت كتفيها و تطلّعت اليه بعينين واسعين كأنها تتحدّاه : " لقد تأخرت. علٍقنا في العشق و لا مهرب" ردّ عليها قائلا بعد ان أطلق ضحكة قصيرة : "انا آسف جدّا، هناك فظاظة سلبت كل ضوضاء العشق. انتِ لست مبتغاي " خرج مسرعا من الشقّة، ثم صفق الباب وراءه. دبّت رعشة في أوصال نور. انفجرت بالبكاء ثم انهارت فوق السرير و هي تهذي بصوت كسير : " سأكرهك الى الأبد " ثم كرّرت الكلمات بنبرة سخط و شعرت بأن جسدها يتصلّب و حلقها يجفّ. حيث كان عالمها يتهاوى من حولها.انها متيقّنة الآن أن الجرعة الزائدة من العشق قد نسفت كل آمالها في الفوز بهارون و أن خياراتها لم تجبره على حبّها بل انشئت في قلبه الشفقة ثم ركلة مستاءة. في غضون دقائق قليلة سمعت دويّ انفجار اهتز له كامل المبنى.

فظاظة العشق/ قصة قصيرة بقلم / التونسية هدى الهرمي نزعت عنها خمول الظهيرة و جاهدت في التخلص من طرواة السرير والأنفاس المضطجعة فوقه، لترّتق العشق الذي اكتسح جسدها الغضّ وسط غلالة حمراء من دانتيل معتق بالغواية، كميثولوجيا اغريقية تكشف عن سائر مفاتنها. كان موعدها المنشود، بعد هجر و انتظار مكلّل …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب .. آخِر الشعراء

شعر :عبد الناصر صالح   آخِر الشعراء.. ” إلى صديقي الشاعر الراحل حلمي سالم “ لم نكن وحدنا في الممرّ نُخاتلُ فرحَتنا لم نكن وحدنا في رنينِ الكؤوسِ نكابدُ أوهامنا ونجهّزُ أنفسنا لاقتناصِ القصيدةِ في شهوةٍ سيجتها خيام المواجع والتجربة لم نكن وحدنا يا رسول المحبةِ نخجل من دمعةِ الوردِ …

أكمل القراءة »

الشاعرة وفاء أخضر تكتب/ في فمي بريق

من" على شفا جُرُفٍ هار " فجّةٌ كفاكهةٍ غبية أردّد أغنيةً قديمة: "في دارنا سوسن و تفاح أمّي تبسمل دوما ابي يصلّي كثيرا وأنا ألعب مع الهررة والكلاب والخرفان دجاجتنا الهزيلة لا تفارق بيضتها الوحيدة تنتظر الشمس كلّ صباح والشّمس لا تأتي كيف يسكت العالم .. كلّ هذا ؟!" جَرَابي مثقوب وجيبي مثقوب وقلبي مثقوب وعقلي مَنْخور بالثقوب وبِنْطالي لا يسعُ مُؤَّخِّرتي اجلسي في دكان جارتنا التي هرمت فجأة اللُّبُّ أكوام الوقت لا يَسَع عِدِّي للعشرة لن يأتي .. الْتَقِطي الوردة واسأليها لن يأتي غنّي له أغاني أم كلثوم الجميلة لن يأتي ... في غرفة ضيقة وعلى قرن ثور أنهكه الدوران اجلسي واغمضي عينيك وابكي ْأحببتُ مرَّةً أولى وأحببت مرَّة ثانية وأحببت مرَّات كثيرة ولا فرق بين المرَّة الأولى والمرَّة الأخيرة تعال أحكِ لك ... والحكايات ..لا جديد فيها أجنَّة نافقة وبقايا ورود مسحوقة.. تعال أبح لك أنني أخشى أن أكرهك وأخشى أن أنساك وأخشى ...أن أُقِرَّ ..أنَّني بالكلام أبرِّر جرائمي الكثيرة مُرْبَكَة يدي ومُرْبَكٌ شالي الأزرق ومُرْبَكة تَنُّورتي القصيرة لو لامسْتَ فخذيًّ هل تقسو نظرتي أكثر أو ....؟ كم عدد الرجال الذي أحببتُ ؟ أذكر ذاك الذي احتفى بشعري وذاك الذي هرب من ألْيَتي وذاك الذي شتمني وذاك الذي قبَّلني وذاك الذي هجرني وذاك الذي رسمني وذاك الذي رقص معي وذاك الذي انتظرته خلف التلِّ ولم يأتِ .... كلُّ قصص الحب تنتهي البطلة ..تُقبِّل حبيبها وبعدها يتركها وحيدة احملي قلما واكتبي له رسالة أخيرة "حبيبي أمَّا بعد .. أراك بأجنحة وابتسام نظرت في المرآة أبحث لك عن مشروع حبيبة لم أجد لوناً وابتساما لم أجد حُلٍْما سعيدا قبل السقوط صفَّقَ لي حشْد ٌ وبعد السقوط نَهَرَني دود الأرض جارنا ابتسمَ وحبيبي لا يعرف الابتسام وأنا منذ الطفولة أبسمل أصلّي أثرثر كلَّمني في الأمس صوته أَجَشُّ حزينٌ حنون لو يضع يده على فمي لو يضع فمه على فمي ولو أَغمضْ عينيَّ أخيرا وفاء أخضر ( في فمي بريق)

في فمي بريق   / بقلم وفاء أخضر من” على شفا جُرُفٍ هار “ فجّةٌ كفاكهةٍ غبية أردّد أغنيةً قديمة: “في دارنا سوسن و تفاح أمّي تبسمل دوما ابي يصلّي كثيرا وأنا ألعب مع الهررة والكلاب والخرفان دجاجتنا الهزيلة لا تفارق بيضتها الوحيدة تنتظر الشمس كلّ صباح والشّمس لا تأتي كيف …

أكمل القراءة »