maher tarad

ريم خالد تكتب/ قواعد ومرتكزات السلام في المنظور الإلهي

قواعد ومرتكزات السلام في المنظور الإلهي (معجم وفلسفة السلام) أحاول في هذه السطور المنبسطة بالمحبة ان أرصد باقة من القواعد والمرتكزات التي ينطلق منها السلام في منظوره الإلهي عبر الدين فالدين مظهر توازن الانسان وشكله الحضاري 1- مبدا النفس الواحدة / هذا المبدأ يؤسس للسلام بانه انساني أي هو حالة فطرية ثابتة ومرتكزة في النفس لا تتبدل ولا تتغير الا بفعل نوازع الشر التي لا تغيرها وانما تشوهها فجذر السلام جذر انساني كونه نابع من نفس واحدة (هو الي خلقكم من نفس واحدة) 2- التكريم الذاتي والتفضيل / هذا المبدأ مفاده ان الأنسان صاحب تكريم ارتكازي وتفضيل فبحكم انه خليفة مركز الكون فمن الطبيعي انه مكرم تكريما ذاتيا ينزع من طبيعته والتكريم الذاتي ينتج سلاما ذاتيا فيكون الانسان مسالم بالطبع لأنه مكتف بتكريمه الخاص (ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر 3- التعارف بقصد التكامل / التعارف هو حوار الحضارات هذه الحقيقة الرائعة التي حرّفها البعض الى صراع الحضارات (يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) 4- الجنوح للسلم من موطن القوة / السلام طاقة إيجابية وثقافة امن مهيمنة على أنساق التعاطي مع الاخر مهما كان اتجاهه (وان جنحوا للسلم فاجنح لها) 5- العدل أساس السلام / كل سلام لا يتضمن عدلا فهو سلام زائف اما يترصد المصالح أو الخنوع (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا 6- السلام الفردي جذر السلام العالمي / وتقوم قاعدة الإسلام على حماية الإنسان من الفزع والخوف والقلق والاضطراب والحرص على حمايته والحفاظ على حقوقه المشروعة في الأمن والسكينة والسلام والاطمئنان لذلك كان السلام ضرورة حية للفرد والمجتمع كي يستقر ويتماسك ودليل يقود الإنسان إلى العطاء الحضاري الذي يحافظ على مقومات الأمة من التحديات والتي تتمثل في القيم الإسلامية والروحية / وهذا يتوضح في المقاطع من سورة الفرقان ( وعباد الرحمن الين يمشون في الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما / والين لا يشهدون الزور / لا يقتلون النفس / مروا باللغو مروا كراما الخ الايات 7- مبدأ ان البشر اخوة ونفي العداوة / الأخوة حيث ركز الإسلام قرآنا وسنة على مفهوم الأخوة التي يجب أن تشيع في المجتمع الإسلامي فقال تعالي: ” انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون” (الحجرات: 10). وجعل العقيدة الإسلامية أساسا لهذا الإخاء فقال تعالى: “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا”(أل عمران: 103) وهكذا نفى القرآن العداوة التي ترتبت عنها حروب وشحناء وبغضاء، وأقر مكانها أخوة تتسم بحب الخير، وجعلت الإنسان يتحرر من الاهتمام بذاته ونفسه إلى الانفتاح على عالم المسلمين ويقوي احساسه بالانتماء إلى أمتهم والتمسك بجماعتهم وذلك بغرس القيم الإسلامية في نفوس المسلمين وترجمتها في الواقع إلى سلوكيات أخلاقية متميزة تشمل الإحسان والتعاون والمواساة وحب الخير لبني البشر، وإرساء نظام اجتماعي يجنح إلى تجنيب الأمة الإسلامية الخلاف والعداوة. 8- عالمية السلام / الانسان منفتح على أخيه الانسان من جهة الجذر الموحد (نفس واحدة) ومن جهة العالمية (التعارف) فقد قال تعالى وقولوا للناس حسنا / وارسلناك للناس كافة / وما ارسلناك الا رحمة للعالمين / فهذه ارسلناك هي صيغة عموم والرسول نموذج تطبيق لها بمعنى ان كل واحد منا رسول سلام الى العالمين فقد قال الله تعالى عن هذه الحقيقة / لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة 9- الحب جذر الانسان والدين والحب هو السلام / جوهر الدعوة الإلهية هو الحب / قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله 10- التوحد خيمة السلام / السلام يعيش في التوحد بل هو التوحد عينه ويتفرق ويضيع في التشتت والتناحر والافاق الضيقة والتوحد هنا صيغة أخرى للسلام (ن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون فتحقق الأمن والأمان للفرد لا يكون ما لم ينعم الجميع بالأمن والأمان والسلام على الأرض ويجب أن يكون مرتبطا ومتواصلا مع السلام في السماء، ولن يتحقق السلام إلا بالارتباط والانتماء لدين الله الواحد هذه عشرة مرتكزات من مرتكزات عديدة توضح فلسفة السلام من المنظور الإلهي ارجو ان أكون قد وفقت في رصد مظاهرها في التنزيل الحكيم فنحن دعاة سلام والانسان هو السلام بعينه فهو خليفة الله ومن أسماء الله تعالى ( السلام ) سفيرة السلام ريم خالد

بقلم التونسية ريم خالد قواعد ومرتكزات السلام في المنظور الإلهي (معجم وفلسفة السلام) أحاول في هذه السطور المنبسطة بالمحبة ان أرصد باقة من القواعد والمرتكزات التي ينطلق منها السلام في منظوره الإلهي عبر الدين فالدين مظهر توازن الانسان وشكله الحضاري 1- مبدا النفس الواحدة / هذا المبدأ يؤسس للسلام بانه …

أكمل القراءة »

ريم خالد تكتب/ كنْ حبيبي

                  كنْ حبيبي بقلم ريم خالد  كل بدايات الحب مهزومة لا محالة أنت الباقي  لقلبي صدقاً يغتال الروح سراً بلا نهاية اعطني يديك قبل الموت الأكيد نعيد قراءة الجنون ونكتب للتاريخ كل فصول الرواية نغنر صّوتنا المنفى في ليل الدجى نشعل قناديل …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب/طيور الفينيق

طيور الفينيق (إلى كفر قاسم حاضنة الشهداء) لمناسبة الذكرى الرابعة والستين لمجزرة كفر قاسم الرهيبة بتاريخ 29/10/1956 م شعر : عبد الناصر صالح في زَمَن الخَوْفِ /الرِقِّ الخِصيانِ /الجُبَناءْ في زَمَنِ سلاطينِ القَهْرِ وغَطْرَسَةِ الأعداءْ في زَمَن الأحياءِ المَوْتى والمَوْتى الأحياءْ في زَمَنِ أُفولِ الحقّ وزَحْفِ الباطِلِ شيّدتُ حُصوناً في …

أكمل القراءة »

الكاتبة دينا العزة تكتب/ كيف أنحاز لنفسي

كيف أنحاز لنفسي ..?? يعاتبني رأسي المتخبط بالأفكار ، يغرز مخالب الشتات في حوار يدور على وسادة تحمل ثقل رأسي، فتغزوها دموع الليل العارية من المكابرة . أحتاج اجتياز حواجز المهرة الجموح التي تغتال ترويض الصمت لها، تغلب عليها عزّة أنوثتها ، كامرأة جميلة بحجم بحيرة تنعكس عليها أشعة صِباها ، لتجد طيور قلبها تلتقط فتات سعادتها من طين الوجع، ثم ترحل لعشها البسيط لتحمي أطفال ابتسامتها من اغتيال الإنكسار. لعلّ الكبرياء المعقود في نواصي ذاتها حماية موغلة بالقوة رغم .. الضعف الدفين في قاع روحها محاولة دفاع شغوفة عن شرعية سيدة رصينة ، لا تقبل المواساة و نظرة الإشفاق على ملامح غُزاتِها. ثم تشقُّ الطفلة الشقيّة ملامح النور من رحم الإختباء، فلكم حاولتُ رعايتها لتبقى بريئة الجوارح ، شهيّة الصور، تداعب خيالها البدائي للحياة برقصات متمردة، تلامس بها الحقيقة لتخط كتابها الأول بتصنيف الكره و الحب على صفحات قلبها الطري. تكبر المدارك و الجوارح تطوف حول القلب تسبح النبض، ترسم مسارح الرومانسية الكبرى كملحمة مشاغبة ترسم شخوصها بأسطورة الولاء. الولاء لذاك الحبيب المقامر دائماً بشغفها ، تحاصر الشكوك في سجون الثقة ، لتبقى محتفظة بسرّ المعرفة الخائنة ، تحجب عن حصونها ظلال الإنهيار، مُكابِرة ، معادية لأعراق الظلام . تهاجر ملامحها لأنثى عروق وجهها ينساب منها شغف ، وابتسامة على ثغر محموم، أحداق ذات طباع ليّنة ، غاوية، تثير شجن العاطفة بحديث أخير ، أتباعه من أصحاب اللهفة ، صفوة المجون. ثم يعانق الليل حديث الحكمة ، ربما طلائع العمر بدت واضحة، رغم عدم ظهور تجاعيد وجهي، ورغم جسدي الفار منه السكون، يثير فوضى الشهقة ، التنهيدة النضجة، الروح الملونة بالشهوات، إلا أنّ حدود اتزاني كامرأة ناضجة بحجم عجوز ثابرت أمام تجاربها لتبقى والصمود على موعد حياة . كيف سأنقذ نفسي من شخوص روايتي من نساء نصوصي من مسرح كشفت أضواءه عقدة النقد في دهشة الرؤى .

كيف أنحاز لنفسي ..؟! / بقلم الكاتبة دينا العزة  يعاتبني رأسي المتخبط بالأفكار ، يغرز مخالب الشتات في حوار يدور على وسادة تحمل ثقل رأسي، فتغزوها دموع الليل العارية من المكابرة . أحتاج اجتياز حواجز المهرة الجموح التي تغتال ترويض الصمت لها، تغلب عليها عزّة أنوثتها ، كامرأة جميلة بحجم …

أكمل القراءة »

التونسية ريم خالد تكتب/ انا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد  غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

الشاعرة ريم خالد تكتب/ انا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب/ نُبوءاتُ الزّمن المُقبل

نُبوءاتُ الزّمن المُقبل.. ( إلى ماجد أبو شرار في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ) شعر : عبد الناصر صالح ـ1ـ يتدفّقُ في شريانِ القلبِ الصاخبِ إيقاع الرّغبةِ، والعالم يطرح فوق بساط الليل نبوءته أنفعل بصوتِ القادمِ من غابات الشّهوةِ يبتهل إلى الزمن المجهولِ يغطّيه ضباب العمر المتروكِ كبيتٍ مقفر عيناهُ تضجّان بأعراسِ الميلاد الثّوريةِ .......... .......... ها إنّ الوقت تأخّرَ واللحظات المرّةُ تكشف عن وحشتها والقادم لا يحمل بين يديه حبيبتهُ، لا يذكر اسم حبيبته ـ2ـ قال الراوي: سيجيء إليكم من أقصى الحزن نبيُّ يتوزّع فيكم كالدمّ خلايا، يوعدكم بسنيّ الفرح المفعم بالأشواقِ ويسبقكم كالظلّ ـ3ـ قال الراوي: والقادم لا يحمل إسما شخصياً أو رقم هوية. لكن عيون الفقراء ستعرفه وتشاركه طاقات المرحلة الحرجة. ـ4ـ يرتفع عويل الساعات الأولى المسكونة، حدّقت بزرقة ماء البحر فأعياني التحديقُ وأثقلني صمتي، والقادم ينتشر على وجهي ورداً أخضر يُمطرني بشعاع الرغبة ـ5ـ أنّى أدخل بوابة هذا العصر الساديّ وأبتكر مواعيداً للعشقِ؟ فقلبي مرهونٌ للعشقِ قلبي مئذنةٌ للعشق الفاتح أجواء النور، فلماذا ترفضني الأشجار / البحرُ عصافير الجبل / خلايا الرمل وتنكرني عاشقتي؟ ها إني أمتزج كما الألوان بجسم الغربةِ أغتسل بدمعي أتساقط كالأوراقِ الصفراءِ على أرض الغربة. ـ6ـ قال الراوي: ستموت بعشقكَ، أو تحترق من العشقِ فما أنت سوى جسرٍ خشبّيٍ مهترئ الأطراف ولا يذكره الزمن المقبلْ. ـ7ـ قال الراوي: ستموت إذن، أو تحترق من العشق، ولا يسعفك القدر المحتوم عليكَ ولا يرحمك الربّ المالكُ، مرسوم الرحمة ـ8ـ سأموت إذن، لا حبَّ بلا موتٍ، لا ميلاد. ـ9ـ يا أزهار الرمّان المتسلّقة جراحي يا أروقة العمر المتشبثّة بقلبي، ما كنت نبيّاً ينذر بسنيّ القحط وجوع الفقراء. لكنّي كنت سراجاً للعشق المطفأ جسراً للرؤيا المعدومة. ـ10ـ سأموت إذن، فانتشري يا أزهار الرمان على قبري آن أوانك فانطلقي، إكتسحي ساحات الوطن المحترقِ ولا تحترقي. ـ11ـ سأموت إذن، في كفّي باقة وردٍ للقادمِ من غابات الشهوةِ ممتطياً أمواج الريحْ. في عيني ميلاد الشمس المتعبةِ المأسورهْ. في شفتي أغنيةٌ مبتورهْ في صدري أَنَّةُ مجروحْ. ـ12ـ يا القادم من غابات الشهوة مصهوراً بالعشقِ تأخّرتَ، وأوشكتُ أموت من الأرق الليليّ، أموتُ من الأصقاع المفتقِرهْ. كن لي حزني كن لي نفسي، كن لي وجه حبيبي كن لي الأيام المنتظرهْ. *********** طولكرم / فلسطين

نُبوءاتُ الزّمن المُقبل.. بقلم الشاعر عبد الناصر صالح  ( إلى ماجد أبو شرار في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده ) شعر : عبد الناصر صالح ـ1ـ يتدفّقُ في شريانِ القلبِ الصاخبِ إيقاع الرّغبةِ، والعالم يطرح فوق بساط الليل نبوءته أنفعل بصوتِ القادمِ من غابات الشّهوةِ يبتهل إلى الزمن المجهولِ يغطّيه ضباب …

أكمل القراءة »

الشاعرة التونسية ريم خالد تكتب/ أنا صمتك

* أنا صمتك * غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم خمس مرات كأنك محرابي وأنا صلاتك كأنك أنفاسي وأنا شراعك كأني... وكأنك كأننا مذْ قام النبيذ أنت وقتي وأنا عنادك تبعثر شهوتي تغرس أنفاسك في عنقي كوردة ترتوي برضابك وإني الأن اشتاقك عطرا يغمر قلبي رجلا يعانق عمري يفتنني بلونه الأسمر يثملني يشاركني لهفتي ومني يجردني يأسرني يبعثرني يعود يلملمني وفي قلبه مثل طفلة يهدهدني تباً لك الآن كيف لا تسمعني أنا صمتك في الغياب وأنت ندائي الأخير فلا تتركني ريم خالد

* أنا صمتك * بقلم ريم خالد غيرت ملامح وجهي أسكنتني دروبك البعيدة قطّعت وريدي وشربت كأساً من دمي حتى أرتويت من جرحي طرقت أبوابي كسرت زجاج نوافذي وسرقت حلمي قصصت ضفائري حتى أنك قضمت أضافري تبا لك كل مافيك الآن يسكنني تصول في داخلي تعتلي عرشي تزورني في اليوم …

أكمل القراءة »

عبد الناصر صالح يكتب/جدليّةُ الموتِ والبعث

جدليّةُ الموتِ والبعث ( إلى " إلهام أبو زعرور* " عروس فلسطين ) شعر : عبد الناصر صالح إنها الريح والزرقة المشرئبّة غصنٌ من النورِ يسقط بين عيون الأحبّةِ، يختمر الحلم في سفر العاشقينَ، وتشتعل الطرقات بالفرح الآدميِّ ويعتمر البدر أنواره في المساء.. إنّها الريح، لم ينزعوا منك لهو الطفولةِ لم يقتلوا الضحك فوق الأسّرةِ لم يقتلوا الركض خلف المعاني الجديدةِ للوطن الصعبِ، لم يقتلوا حفلة العرس والأغنيات التي تتوهّج بالحبِّ هل قتلوكِ؟ ـ إذن كانت يداك سهولاً من القمحِ ينتشر العاشقون بها كالعصافيرِ ينتشر الفقراء بها كالمتاريس، كانت عيونك زرقاء كالبحرِ زرقاء مسكونةً باللقاء... * * * * * ذات يومٍ، نسيت على شطّ عينيك ذاكرتي فغفوت، تفاعلتُ بالموج أيقنتُ أنّ السنابل تكبر في الأسر، أيقنتُ أنّ الصغار يتوقون للقيدِ أيقنتُ.... أنت التواريخُ أنت الزمان المخبّأ خلف جدار الحقيقةِ، خلف جدار الغموض الطويلِ فأعلنتك شاهدةً في ليالي الجفاء. * * * * * هل أخذوك من الأخضر الإنتفاضيّ والطلعة الساحرهْ ؟ ـ لم يأخذوني، توالدتُ في عرق المتعبين. وهل جردّوكِ من الذاكرهْ ؟ ـ خبّأتُ ذاكرتي ومضيت. * * * * * من هنا يبدأ الحب وتبتدئ الانتفاضةُ، سيلٌ من الفجرِ يغمر أفئدةَ الذاهبينَ إلى عرسهم، يتكوّنُ جيلٌ من الطعنات التي تَتَنَزَّلُ جيلٌ من الغضب المتفجّرِ، والأعين الساهرهْ. * * * * * إنّها الريح والزرقة المشرئبّةُ، ناديتُ: إلهام / إلهامُ فلتنهضي، حان وقت النهوض ووقت العطاءِ إذن فانهضي / اختبئي في ضلوعي بلاداً، أغاني / خلايا / عصافيرَ شوق ٍ محاراً / بنفسجة ً من عذاب ٍ/ منارهْ. ستخرج من ساعديك حقول الرياحين ينطلق الفرح المتأصّل في مرفأ عينيكِ ناديتُ: إلهام / فانطلقي، تشتهيك البحارُ التي صادروها، الغصونُ التي أحرقوها البيوتُ التي هدموها وفي شَغَفٍ، تشتهيك الحجارهْ. * * * * * من هنا يبدأ الحب وتبتديء الانتفاضةُ، يختمر الحلم في مهجة الذاهبين إلى عرسهم يصبح الدمّ رايهْ. فيا أيّها النجم أنت الدليلُ ويا أيُّها الوطن المتوافد أنت البدايهْ بقلم الشاعر الفلسطيني/ عبد الناصر صالح 

جدليّةُ الموتِ والبعث ( إلى ” إلهام أبو زعرور* ” عروس فلسطين ) شعر : عبد الناصر صالح إنها الريح والزرقة المشرئبّة غصنٌ من النورِ يسقط بين عيون الأحبّةِ، يختمر الحلم في سفر العاشقينَ، وتشتعل الطرقات بالفرح الآدميِّ ويعتمر البدر أنواره في المساء.. إنّها الريح، لم ينزعوا منك لهو الطفولةِ …

أكمل القراءة »

الشاعرة والكاتبة هدى الهرمي تكتب/ فظاظة العشق

فظاظة العشق/ قصة قصيرة بقلم / التونسية هدى الهرمي نزعت عنها خمول الظهيرة و جاهدت في التخلص من طرواة السرير والأنفاس المضطجعة فوقه، لترّتق العشق الذي اكتسح جسدها الغضّ وسط غلالة حمراء من دانتيل معتق بالغواية، كميثولوجيا اغريقية تكشف عن سائر مفاتنها. كان موعدها المنشود، بعد هجر و انتظار مكلّل بلقاء، مكتحلة بجمر الأشواق و صلافة الحنين تجاه هارون، سيّد قلبها و حبيبها المحتجز في أروقة فؤادها رغم بروده و عصبيّته اغلب الوقت. انه شابّ يافع و وسيم، لكنه غامض، فلا غرابة ان تدفن بين ضلوعه صباها الآسر، لتوقد شعلة انوثتها و تغرم به الى أبعد حدّ كلما استغرق وقتا في الغياب. ما كان بوسعها ان تفعلها و تكشف أسراره الخاصّة. فقط التئام شملهما كان أقصى غايتها. لمحته واقفا عند النافذة شارد اللبّ، بينما الشمس تغازل صدره العاري و عضلاته القويّة، و هو رابض دون حراك مستسلما لأشعّتها الحارقة. هرعت اليه برفق و سألته : " هارون ...حبيبي انت بخير !" أخفت نور قلقها و توجّسها. انها تخشى عاطفتها الجامحة قبالة شعوره الباهت تجاهها. عندما لم تتلقّ جوابا منه، استطردت قائلة: " ثمّة صمت يقتلني و هو موجع أكثر من النطق" التفت اليها هارون أخيرا. مرّر أصابعه على وجهها ثم داعب عظام وجنتيها المتألقة لينبري قائلا : " كنت تغزلين ليلتنا البارحة بشقاوة طافحة" طبع قبلة على جبينها و هو يحملق فيها حيث بدت له مضيئة و شفّافة كبدر ليلة اكتماله. ثم حبس أنفاسه و هو مذهول بالملمس الناعم و المنزلق كالحرير. ضحكت نور بغنج فائض و هي تجرّه من يده الى الطاولة القابعة وسط الغرفة المتبرّجة بوجبة حبّ. كانت الأقداح ملفعة ببقايا الشفاه، مع شمعدان فاخر لم يأنف من الاشتعال، كأنه يدندن على ايقاع النشوة المستحوذة على الأجواء. أرغم هارون نفسه على الجلوس من أجلها، انما لم يطق ذلك. و انحرف بتوترّ غير مُسبق بدى على محيّاه. التقط سيجارة و نفث دخان حيرته في الفراغ دون أن ينبس ببنت شفة. لقد صعب عليه الأمر رغم حرصه على عدم اظهار تلك الفجوة السحيقة بينهما. الا انّ هواجسه تندلق بشراسة و تجلد عاطفته الطفيفة ثم تقذف امتعاضه من هذا الرضوخ المتهّور لغرائزه. مال نحو النافذة مرّة اخرى ثم اهتزّ بفزع. ذات مرّة ظنّ انه عرف ما يجب فعله. لقد انضمّ لجبهة المقاومة. الآن اختلطت عليه الأوراق. ثمة شيء خطأ. بدا كما لو أنه في شجار مرير مع نفسه. تنشّق رائحة نور و هي تتهاوى بحركات مائلة و تلتصق به. صار قلبه يخفق بنحو مضطرب. خفضت بصرها و هي تحبس أنفاسها باستهجان و غرابة. هدوءه المروّع يُشتّتها بعد ليلة صاخبة كانت تمضغ فيها جُلّ فاكهتها لتحيلها الى شهد رطب بين فكيّه، ثم تسقي ظمأ الحناجر بنبيذ معتّق في أسحار اللهفة و جوع العناق. تفحّصت ملامحه و هي تجلس بقلق عند حافّة السرير. انتظرت أن ينتهي من تدخين السيجارة و يضطجع بقربها. ثم قرّرت أن تنال من شروده و تقطع صمته اللعين. " ما الأمر ...تبدو قلقا !" سألته، و هي تتجّه نحوه، ثم تقبض على ذقنه و ترفع رأسه تجاهها لتلمح ابتسامة حزينة. يبدو جذّابا و قاسيا. تعرف جيّدا انه يُشبه "بول استر" بوسامته و انه مغرم بالأدب العالمي ليس أكثر لكنها تجهل أفكاره المنفلة من السائد و المُشبعة بثقافة ثوريّة. لطالما أحبّ تشي غيفارا، و انغمس في كتب التاريخ و الملاحم الاسطورية لتطارده شعارات الثوّار، تمخضّ عنها هتاف عميق مأهول بنشيد المقاومة و ما الى ذلك من صلابة المواقف المصيرية. كان صوته بطيئا و متكاسلا و هو يقول: " نور...في الوقت الذي أبحث فيه عن حقيقة شعوري تجاهك، كلّفني الأمر عصيانا من نوع آخر" . سحب الى الأسفل ستار النافذة ثم ابتسم ابتسامة عريضة خالية من أي تعاطف. انه يختار مجازفته بعد ان ظلّ معظم الوقت يقوّم صيغة الاعتراف. " الأحلام الطريّة التي ائتمنتها لديّ مستحيلة...ما يحصل بيننا هراء و نزوات خرقاء " صارت عيناه قاتمتان و رأسه يضجّ بالحيرة. أحسّ كما لو انه يغرق، و لم يكن بمقدوره ان يرفع رأسه و يتفرّس وجهها. رفعت نور حاجبين غير مُصدّقة. و بصوت نضج قالت : " حقا!...هذه دعابة سخيفة " كانت ذراعاها تطوّقه، بينما وجهها متورّد و كلماتها أشبه بغصّة. انها تنوي أن تحوز قلبه بأي طريقة. لكن ستكون تلك أكبر غلطة اذا فشلت في زعزعة عناده. لكن برودة هارون اخترقت روحها كجرس الخيبة. لم يكن بوسعها ان تستشعر كل هذا الضعف الذي يجعلها تتكسّر الى شظايا، مع أنه كان من دأبها ان تكون امراة قويّة. انها تحبه جدّا. و هو يعرف كم هي حسّاسة، لكنها فشلت في ردم ذاكرته المثخنة بالألم بعد استشهاد والده منذ أول شهقة ميلاد أخرجته الى دوّامة الحياة و ثبتّته كوتد في خارطة وطن انهكه الاحتلال. تململ هارون في مكانه، و عيناه تنظران صوب نور و هي تمسح وجهه برقّة يغالبها القلق، ثم انتفض ليلتقط يدها و يبعدها بقوّة. تنّفس بعمق، ناهشا صمته بتذمّر قائلا : "قدري صعب وقضيّتي لا مفرّ منها...انها وامضة كشيء حيّ" ثم تقهقر صوته و غاب ليعود كأنه ارتعاشة الصدى. "لن ابق منفيّا في غربتي يا نور و لن أخون ذاكرتي، هناك ثأر يُشعرني بالسأم من كلّ شيء " استجمع هارون رباطة جأشه و تجاوز نور و قد بدأ يرتدي ملابسه قبل برهة وجيزة. مسكت يده بأصابع مرتعشة ثم هزّت كتفيها و تطلّعت اليه بعينين واسعين كأنها تتحدّاه : " لقد تأخرت. علٍقنا في العشق و لا مهرب" ردّ عليها قائلا بعد ان أطلق ضحكة قصيرة : "انا آسف جدّا، هناك فظاظة سلبت كل ضوضاء العشق. انتِ لست مبتغاي " خرج مسرعا من الشقّة، ثم صفق الباب وراءه. دبّت رعشة في أوصال نور. انفجرت بالبكاء ثم انهارت فوق السرير و هي تهذي بصوت كسير : " سأكرهك الى الأبد " ثم كرّرت الكلمات بنبرة سخط و شعرت بأن جسدها يتصلّب و حلقها يجفّ. حيث كان عالمها يتهاوى من حولها.انها متيقّنة الآن أن الجرعة الزائدة من العشق قد نسفت كل آمالها في الفوز بهارون و أن خياراتها لم تجبره على حبّها بل انشئت في قلبه الشفقة ثم ركلة مستاءة. في غضون دقائق قليلة سمعت دويّ انفجار اهتز له كامل المبنى.

فظاظة العشق/ قصة قصيرة بقلم / التونسية هدى الهرمي نزعت عنها خمول الظهيرة و جاهدت في التخلص من طرواة السرير والأنفاس المضطجعة فوقه، لترّتق العشق الذي اكتسح جسدها الغضّ وسط غلالة حمراء من دانتيل معتق بالغواية، كميثولوجيا اغريقية تكشف عن سائر مفاتنها. كان موعدها المنشود، بعد هجر و انتظار مكلّل …

أكمل القراءة »