اخبار مصردنيا ودين

إحتفالات الأقباط وقداس عيد القيامة المجيد بكنيسة مارمينا بدير البرشا

تقرير الكاتب الصحفي والإعلامي :

              ✍️ مينا عطا شاكر 

إحتفل الأقباط الأرثوذكس في جميع الأرجاء بعيد القيامة المجيد،

وكانت عدسة روتانا نيوز الإخبارية الدولية داخل كنيسة القديسان العظيمان مارمينا العجائبي وماريوحنا المعمدان بدير البرشا، التابعة لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين. مساء أمس السبت الموافق 23 ابريل 2022م.

والتي أقامت قداس العيد وسط أجواء إحتفالية مُفرحة بمشاركة الأباء الكهنة رعاة الكنيسة القس ابادير ابراهيم والقس كيرلس وليم وخورس الشمامسة ولفيف من شعب الكنيسة.

بينما قاد الخورس ألحان ومردات قداس عيد القيامة المجيد،

والتي إنتهت في الساعات الأولى من صباح الأحد.

ويُعتبر اليوم واحدًا من أبرز المناسبات المقدسة والمباركة لما يحمله من ذكرى وهى قيامة السيد المسيح بعد موته وبدء الحياة الابدية وتحرير الروح الي العنان و اطلاق سراح العالم من الظلم والظلام.

فبخروج السيد المسيح من القبر أضاء العالم من جديد و انبعث النور الى السماء لبداية مرحلة يعلوها مفهوم الحرية

ولتعلن عن قيامة المسيح الذي تحمل الآلام و تعذيب اليهود و الرومان من أجل خلاص العالم.

ويُعيد اليوم ذكرى القيامه المجيده فبعد ان تعذب وتألم المسيح الجمعة العظيمة ومات ودُفن قام وتحرر، لذا عُرف اليوم بعدة القاب من بينها “سبت النور”

و”سبت الفرح” نسبةً لخروج السيد المسيح الذي أنار الظلومات كما ذكر في الكتاب المقدس.

وتضمن قداس القيامة عدد من الطقوس القبطية خلال الصلوات فإستهل خورس الشمامسة بقراءة عدد من الآيات و القراءات المصحوبة بألحان خاصة قبطية.

ودخل الكهنة وعدد من الشمامسة الهيكل المقدس. ثم أغُلق ستار الهيكل وأطفأت الأنوار لتعلن الكنيسة بدء مايعرف بأسم” تمثيلية القيامة “،

وهي واحده من الطقوس التي تُمارسها الكنائِس ليلة عيد القيامة. ويتم من خلالها تمثيل كيفية قِيام المسيح من قَبره في اليوم الثالث بعد موته على الصليب.

وبالحان وقراءات ” إخرستوس انيستي والتي تعني “المسيح قام” ردد الخورس والشمامسه من خارج الهيكل المقدس هذه الكلمات وأجابهم الكاهن قائلًا: آليسوس آنيستي “المسيح قام”.

واستمرت تمثيلية القيامة داخل الهيكل وقام حوار روحاني في الظلام ومع إشعال الشموع استكمل الشمامسة قائلين :” إفتحوا أيها الملوك أبوابكم وإرتفعي أيتها الأبواب الدهرية” مرتين.

ويقولون في الثالثة “افتحوا أيها الملوك أبوابكم وارتفعي أيتها الأبواب الدهرية ليدخل ملك المجد“.

وأجاب الكاهن من داخل الهيكل “مَنْ هو ملك المجد؟” فردوا قائلين”الرب العزيز القوى الجبار القاهر في الحروب هو ملك المجد”.

وبعد ذلك مباشرة ثم خَبطَ الشمامسة بأصوات مرتفعة داخل الهيكل تعلن القيامة. وفتح الكاهن ستار الهيكل،

وأضائت الكنيسة الأنوار وعلت الزغاريد من المشاركين في الصلاة واعلنت الفرحة و البهجة الخاصة بلحظة قيامة المسيح الذي أنار العالم وحرره من مفهوم العبودية.

والجدير بالذكر ان تمثيلية القيامة جزئين، الجزء الأول نكون أمام قبر السيد المسيح–أمام الهيكل–الذي في الخارج يُمثل التلاميذ والمريمات الذين يطمئنوا على القيامة لذلك عبارة “إخرستوس آنيستى أو المسيح قام “.

وهذه معلومة في صورة سؤال أو سؤال في صورة معلومة، أي هل المسيح قام؟ لأنَ كُل الذي ذهب للقبر كان لكي يتأكد من حقيقة القيامة.

والذي في الداخل –داخل الهيكل– يمثل الملاكين الذين كانوا داخل القبر وعاينوا القيامة.

ونضع في الدفن فعلًا شمعدانيين أو قنديليين إشارة للملاكين،

»الذي كان عند الرأس هو الملاك ميخائيل رئيس السمائيين.  فكان حاضر القيامة وهو الذي دحرج الحجر وهو الذي أكد للمريمات القيامة. آليسوس آنيستي وتعني بالحقيقة قام.

وطاف الكهنة والشمامسة الهيكل والبيعة ثلاث مرات وهم حاملون أيقونة القيامة والمجامر والشموع والصلبان وهم يُرتلون ألحان الدورة.

ورفع الأباء الكهنة البخور أمام أيقونة القيامة، وبعد الدورة قيل لحن المحيّر “آبنشويس“،

ثم الثلاث تقديسات بلحن الفرح وفي كل مرة يقولون “أوآناستاسي اكتون اكرون آليسون إيماس”.

smart

كما وتحدث القس أبادير ابراهيم في كلمته الروحية خلال قداس العيد عن أفراح القيامة وأن القيامة هي مصدر رئيسي للفرح.

وأشار إلى التوبة والتي تتمثل في القيامة من الخطية والقيامة للحياة الأبدية والإحتفال بالخماسين المقدسة.

ولفت الأب ابادير الى أهمية ان يُميز الانسان طُرُقه ويعيش حياة التوبة المستمرة وحياة القيامة الأولى، منتظرا مجئ المسيح ساهرا ومُستعدا.

 بأن يقوم من رقاد الكسل والخطية ويتغلب على شهوات العالم ويتبع سُلوك وأعمال تُمجد الله.

وأن يرتمي في احضان المسيح القائم من بين الأموات.

ويعترف بخطاياه ليَنال المغفرة عنها، بالرب يسوع الذي صُلب ومَات وقَام ليُغيرنا ويَفتح لنا باب الفردوس وملكوت السموات.

ويُذكر أن الكنيسة القبطية شهدت خلال الاسبوع الماضى أسبوع الآلام نهاية فترة الصوم الكبير.

والذى بدأته الكنيسة، والذى إستمر لمدة 55 يومًا، وإنتهى بعيد القيامة المجيد.

ودُعي صوم الأقباط بالصوم الكبير لأنه يحتوى على 3 أصوام.

هى أسبوع الاستعداد والأربعين يومًا المقدسة التى صامها السيد المسيح صومًا انقطاعيًا، وأسبوع الآلام ويمتد إلى 55 يومًا.

وهو صوم من الدرجة الأولى لا يتناول فيه السمك مثل صوم الميلاد.

ووفقا لطقوس الكنيسة الأرثوذكسية فإن موعد هذا الصوم يختلف من عام إلى آخر بحسب تاريخ يوم عيد القيامة المجيد.

 ويُحدد عيد القيامة كل عام بحيث لا يأتى قبل يوم ذَبح خروف الفِصح أو معهُ.

ولا تحتفل الكنيسة مع اليهود بل يتم الإحتفال فى يَوم الأحد التالى لكى يتم الإحتفاظ برمزية أيام الجمعة العظيمة، وأحد القيامة.

تصوير 📸 أمين عماد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!