اخبار عربيه

بين ديمقراطية القوة وقوة الديمقراطية ..اين تسير الدوله في العراق !! 

 بين ديمقراطية القوة وقوة الديمقراطية ..اين تسير الدوله في العراق !!
بين ديمقراطية القوة وقوة الديمقراطية ..اين تسير الدوله في العراق !!

د.ازهار الغرباوي

اكاديميه عراقية

ما ان اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج الاوليه للانتخابات

التي جرت في البلاد في العاشر من تشرين الاول/ اكتوبر الماضي حتى عمت البلاد حالة من الاستياء العام

بين الاوساط السياسية التقليديه التي تزعمت المشهد السياسي العراقي لسنوات طويله بعد عام ٢٠٠٣

وحتى يومنا الحالي.

فضلا عن بعض الكتل السياسية في البيت السياسي الشيعي والتي برزت بعد الحرب على عصابات داعش

والتي اعتمدت لغة السلاح كبديل عن لغة البناء والاصلاح في البلاد ..

اما البيت السياسي الكردي فهو يجاهد من اجل التمسك بمكتسبات الفترة الماضيه

في الاحتفاظ بمنصب رئيس الجمهورية في العراق.

اما القوى السنية فهي تحاول استكمال مرحلة اعمار مناطقهم بعد تحريرها من قبضة عصابات داعش ..

فضلا عن القوى السياسية الشابه التي وجدت لها موطىء قدم في البرلمان القادم

لتكون جزءا من المشهد السياسي العراقي بمنظومته التشريعية …

لكن مع كل ذلك يبقى التساؤل : لما لا تتقبل كل تلك القوى السياسية العراقيه الواقع الجديد
الذي افرزته انتخابات العاشر من تشرين الاول ؟ اليست هذه هي قواعد العمليه الديمقراطية
التي تعتبر الانتخابات هي احدى ادوتها !!

يبدو ان قانون الانتخابات الجديد والذي وفر ارضيه حقيقيه وفاعلة للناخب لكي يختار من يمثله بحق في البرلمان القادم ..

قد يكون سببا في تهديد السلم الاهلي في البلاد في ظل التهديدات التي اخذت تطلقها بعض القوى السياسية الخاسره

في هذه الانتخابات من خلال ميليشياتها المسلحة والتي لازالت قادره على تطبيق النظرية القوه للوصول الى السلطة

دون الاكتراث الا لمصالحها الحزبيه الضيقه.

اذا هل نحن نمارس ديمقراطية دون الايمان بمخرجاتها ؟

يبدو اننا نرفع شعارات الديمقراطية كاداة للوصول الى السلطة من دون ان نكون ديمقراطيين في سلوكياتنا .

لكن مع كل ما حصل وسوف يحصل فان النظام السياسي في العراق يمر اليوم بمرحلة مراجعة شاملة لكل ما سبق
من تجارب انتخابيه سابقة وقد تكون الاساس لقيام الديمقراطية الناشئة اليوم
والتي انبثقت من ساحة التحرير لتطيح بالديمقراطية الشكلية التي كانت مرتبطة بمصالح احزاب السلطه…
التساؤل المطروح اليوم في المشهد السياسي القادم:
لمن ستكون الغلبه في النهايه من اجل تحقيق انسيابيه في العمليه السياسيه
هل لقوة الديمقراطية ؟ ام لديمقراطية القوه ؟
وما هي السيناريوهات المنتظره لتشكيل الحكومه القادمة ؟
هل ستكون وفقا للنتائج الجديده للانتخابات ؟ ام سنعود للتوافقات الحزبيه واتفاقات الغرف المظلمه
التي طالما
عانى منها المواطن البسيط الامرين !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!