مقالات

أهمية التاريخ في الصراع الوطني والقومي:
أهمية التاريخ في الصراع الوطني والقومي

كتب د/غسان صالح عبد الله

تبرز اهميته لأن تاريخ الشعوب لم يكن في يوم من الايام إلا سجلا لنضالها من أجل توفير الحياة الكريمة 
وضد نزعات التسلط والقهر والاحتلال..
وإن الأمم المتخلفة و المتقدمة تتساوى جميعا في تكييف علم التاريخ لمتطلبات التربية الوطنية والسياسية 
ولكن هذا التكيف لا يعني التغيير أو الاختلاف او التزوير إطلاقا إنما يعني:
. إبراز الإيجابيات الفردية والجماعية في تاريخ الشعب والأمة.
. انتخاب الوقائع التاريخية الأقدر على التأثير في خلق الإنسان الجديد.
. الكشف عن ملامح خطوط التواصل لوجود الأمة عبر العصور.
. الكشف عن مواضع التزوير والتشويه وتحرير كل المواقع والبوابات الفكرية.
. إزالة الإلتباسات والتناقضات التي وضعت من أجل شل فاعلية هذا التاريخ في عملية نهضة الأمة وانبعاثها.
. الغوص خلف الحقيقة التاريخية ،
خلف القضية التي نكافح من أجلها والولوج الواعي إلى وجودها الموضوعي
ومنطقها وجوانبها النيرة، وإيمانها العميق بمقدرة الشعوب على الإنتصار.
{ لأن حقيقة الأمم والشعوب تكمن دائما في خيرة أبنائها الواعين لمصالحها وظروف تطورها والمناضلين من أجل قضيتها وانتصارها والمعبرين عن صمودها أيام النكبات} .
إن امة كهذه لن يستغرقها الخمول إلى الابد وهي لن تشهد ما يسمى بالهزيمة الحاسمة، فقد تخسر جولات قبل أن تنهض لممارسة رد فعلها العملاق، إلى تصحيح مسيرة الزمن وتتولى صناعة تاريخها بنفسها.
ولتكن الاجيال الصاعدة هي الجزء المهم من الانتصار،وإذا ما اردنا تحقيق التطور الشامل و المتكامل والبعيد يجب إعداد الأجيال الصاعدة إعدادا علميا وتربويا وسباسيا وعسكريا واجتماعيا والوصول بالمجتمع إلى مجتمع ( متحرر ، منتج، متعلم ، منظم ، ملتزم، مقاتل تسوده الحرية والعدالة الإجتماعية.
ويتطلب هذا من الاجيال أن يتاح لها معرفة حقيقية بالتاريخ وتجلو كل طبقات الزيف والتزوير التي صنعها المستعمر ، فتحرير بوابات الفكر التي ما زالت محتلة وهدم كل مخافرها الفائمة في المؤسسات التعليمية والجامعية وفي الثقافة والإعلام هي خطوة كبيرة على طريق إنجاز مهمتنا الكبيرة ، ومن شأنها أن تغدو سلاحا من أشد الأسلحة فعالية في معركتنا المصيرية مع أعداء الأمة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!