دنيا ودين

حديث الصباح

حديث الصباح
حديث الصباح


حديث الصباح

أشرف عمر
المنصورة
فَتَبَيَّنُوا
ذَكَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقالَ:
*{ الشِّرْكُ باللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، فَقالَ: ألَا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قالَ: قَوْلُ الزُّورِ، أوْ قالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ قالَ شُعْبَةُ: وأَكْثَرُ ظَنِّي أنَّه قالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ }.*
رواه مسلم والبخاري.
*شرح الحديث:*
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شديدَ الحِرصِ على تخليصِ أمَّتِه مِن كُلِّ ما يُعَرِّضُها لسَخَطِ اللهِ تعالى، ويُقَرِّبُها مِنَ النَّارِ، فذكر مُحَذِّرًا لهم مِنَ الكبائِرِ، أو سُئِلَ عنها فأخبَرَهم بها فقال : الشِّركُ باللهِ: وهو نوعانِ؛ أحدهما: أن يجعَلَ للهِ نِدًّا ويعبُدَ غَيرَه مِن حَجَرٍ أو شجَرٍ أو غيرِ ذلك ، والثاني: وهو الشِّركُ الخَفِيُّ؛ الرِّياءُ، وهو: ما يتسرَّبُ إلى أعمالِ القُلوبِ وخفايا النُّفوسِ؛ وهذا لا يطَّلِعُ عليه إلَّا علَّامُ الغُيوبِ.
ثم قال: وقتْلُ النَّفسِ أي النفسِ الَّتي حرَّمَ اللهُ، وهي النَّفسُ المعصومةُ بإسلامٍ أو ذِمَّةٍ أو عهدٍ أو أمانٍ إلَّا بِالحقِّ، كالقتلِ قِصاصًا أو حدَّا أو رِدَّةً.
وعقوقُ الوالِدَينِ: وهو قطعُ الصِّلةِ بينه وبينهما، وعدَمُ البِرِّ بهما، وإيذاؤُهما بأيِّ نوعٍ كان مِن أنواعِ الأذى، قلَّ أو كثُرَ، نَهَيا عنه أو لم ينهَيَا عنه، أو مخالفَتُهما فيما يأمرانِ أو ينهَيانِ، بشرطِ انتفاءِ المعصيةِ في الكُلِّ.
ثم قال: ألَا أنَبِّئُكم بأكبَرِ الكبائِرِ؟ أي: أشد المعاصي ذنبًا، وأشنَعها وأكثَرها إثمًا، وهي (قَولُ الزُّور) أو (شهادةُ الزُّور)، وهي الشَّهادةُ الكاذبةُ المخالِفةُ للواقِعِ، وكانتْ مِن أكبَرِ الكبائِرِ؛ لأنها تجمَعُ بين الكَذِبِ الذي هو من أقبَحِ الخِصالِ وبين التسبُّبِ في إضاعةِ حُقوقِ المسلمين؛ فقَائلُ الزُّورِ لا يكتُمُ الحقَّ فحسبُ؛ بل يمحَقُه ليُثبِتَ مكانَه الباطِلَ.

*صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.*

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!