اخبار عربيه

الملتقى الخليجي العربي يوصي يزرع الاتجاهات المناهضة لدى أفراد المجتمع إزاء عمل الأطفال

الملتقى الخليجي العربي يوصي يزرع الاتجاهات المناهضة لدى أفراد المجتمع إزاء عمل الأطفال

متابعة – علاء حمدي

برعاية فخرية من سمو الشيخة

د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان وحضورها تم افتتاح الملتقى الخليجي العربي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال تحت شعار مسؤوليتنا المجتمعية نحو أطفالنا السبت الثاني عشر من شهر يونيو 2021 بحضور كل من ضيف شرف الملتقى سعادة الدكتور علي آل إبراهيم نائب رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وضيف الشرف سعادة المهندس فتحي جبر عفانة سفير منظمة الأسر العربية وإدارة الملتقى من كل من الدكتورة فاطمة عبد الله الدربي عضو مجلس إدارة جمعيه أبناء الخليج للأعمال الإنسانية والدكتور إسماعيل الزدجالي عضو مجلس إدارة جمعية أبناء الخليج للأعمال الإنسانية

حيث استهل الملتقى بكلمة *سمو الشيخة د شما بنت محمد بن خالد آل نهيان جاء فيها: حين ننظر في زوايا العالم سنجد الكثير من الأطفال حرموا من حق حياة طفولتهم وهذا ينعكس على بنائهم النفسي والذهني ويؤدي إلى نشوء أجيال غاضبة على المجتمع وعلى العالم حين ترى نظرائها يتمتعون بحقوقهم وهم محرومون منها وهذا حتما يؤدي إلى تعرض الأمن المجتمعي للبشرية إلى الخطر، فكثير من هؤلاء الأطفال يصبحون أرضا خصبة يستغلها العصابات الإجرامية والإرهابية حول العالم، فيما حققت الأمم المتحدة تقدما كبيرا منذ عام 2000 وحتى الآن في خفض عدد الأطفال العاملين حول العالم، لكن مازال هناك الملايين يفقدون طفولتهم ويتحولون إلى ما نطلق عليه أحيانا الطفل المعيل الذي تحرمه الظروف من التعليم وتدفعه إلى إعالة نفسه أو أسرته في ظل ظروف مجتمعية قاسية نتجت من الحروب أو الجهل أو الفقر، ومازال الطريق طويلا أمام العالم للوصول إلى النسبة الصفرية للأطفال العاملين،

ولابد أن يدرك العالم أولا أن مكافحة عمل الأطفال تبدأ من مكافحة الفقر حول العالم وتغيير المناخ الثقافي لبعض المجتمعات التي ما زالت تنظر لعمل المرأة التي فقدت معيلها وتحتم عليها أن تعول أسرتها على أنه عيب كبير ومصدر عار؛ فيخرج الأطفال بديلا عن الأمهات وغيرها من تلك الثقافات التي تدفع نحو استغلال الأطفال كمصدر لدخل الأسرة وأيضا مكافحة الحروب والصراعات التي تزيد من نسبة الأطفال الذين يفقدون أباءهم و أمهاتهم في حروب وصراعات لا طائل منها إلا تدمير السلم المجتمعي حول العالم وحرمان ملايين الأطفال من الأمن والأمان والتعليم.*

والجدير بالذكر أن الملتقى قد شارك فيه متحدثون من دول عدة بطرح مواضيع حول إشغال وعمل الأطفال في المجتمعات العربية والخليجية والسبل التي تحد منها وتعالجها من متخصصين وباحثين من 12 دولة خليجية وعربية وهي (دولة الكويت ، المملكة العربية السعودية ، دولة الإمارات العربية المتحدة ، سلطنة عمان ، دولة ليبيا ، جمهورية السودان ، الجمهورية العراقية ، دولة قطر ، المملكة الأردنية الهاشمية ، المملكة المغربية ، جمهورية مصر العربية وموريتانيا )

قدموا الشكر الجزيل لسمو الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان لرعايتها الكريمة للملتقى، ولمعالي الدكتور على الإبراهيم نائب رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية على اهتمامه وكريم عنايته، ولسعادة المهندس فتحي جبر عفانة سفير منظمة الأسرة العربية ، هذا وبعد انتهاء جلسات الملتقى الافتراضي تحت شعار “مسؤوليتنا المجتمعية نحو أطفالنا” الذي أقيم عبر المنصة الافتراضية (زووم)

قدم المشاركون 20 ورقة بحثية تضمنت مئات التوصيات والأفكار والمقترحات وخرج المشاركون بتوصيات بالملتقى في دورته الأولى من أبرزها:

1- تقديم برنامج عربي مهني متقدم لإعداد اختصاصيين في مجال مكافحة عمل الأطفال للقيام بدورهم في دعم الجهود الحكومية في منطقتنا العربية للقضاء على هذه الظاهرة بصورة تامة.
2- توفير الدعم لإجراء البحوث والدراسات حول ظاهرة عمل الأطفال واتجاهاتها والآثار المترتبة عليها في البناء النفسي للطفل ونظرته لنفسه والمجتمع.
3- إيجاد آليات فعالة لرصد ظاهرة عمل الأطفال والوقوف على حجمها الطبيعي بإجراء المسوحات والدراسات العلمية من قبل الباحثين للعمل على الحد من الظاهرة وتوفير الأمن النفسي للطفل وحمايته.
4- تعريف أصحاب العمل وأولياء الأمور بالنصوص القانونية والعقوبات المنصوص عليها في قانون العمل لمن يسيء للطفل أو يعرض حياته للخطر أو يجعله عرضة للاستغلال بأشكاله المختلفة أو يستخدمه بأعمال غير مشروعة.
5- تنظيم حملات توعية وطنية شاملة حول مخاطر وأضرار عمل الطفل وتأثيرها النفسي والاجتماعي والجسمي عليه بصفة خاصة وانعكاساتها على المجتمع بصفة عامة.
6- على الجهات المختصة العمل على رفع الوعي المجتمعي لقضية عمل الأطفال بتقديم برامج التوعية الوالدية والمجتمعية لتحقيق أهداف متعددة منها:
أ. زرع الاتجاهات المناهضة لدى أفراد المجتمع إزاء عمل الأطفال.
ب. تعزيز ثقافة التبليغ عند الوقوف على انتهاكات في حق الطفل بتشغيله بما يخالف نظام العمل في الدولة.
ج. تعزيز حق الطفل في التعليم.
7- عمل تكامل في العمل المؤسسي بين الأجهزة الحيوية في الدولة كالمؤسسات المسؤولة عن الحماية الاجتماعية مع وزارة التعليم ليتم ضبط أي مخالفات في حق الطفل كحرمانه من التعليم لأجل العمل.
8- سن الأنظمة التي يتم بموجبها محاسبة الوالدين ومن في حكمهم من تشغيل الأطفال وحرمانهم من حقهم الأساسي في التعليم والحياة الكريمة.
9- اتخاذ إجراءات فورية وتحفيزا سريعا وشراكات تعاونية على جميع المستويات.
10- تضافر جهود جميع فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات وسلطات كل على حسب مسؤولياته.
11- إعداد برامج توعوية للأهالي بخطورة تشغيل الأطفال عن طريق ملتقيات وندوات صحفية.
12- جعل الإعلام وسيلة وآلية للترافع والمناصرة لقضايا الطفولة خاصةَ قضية تشغيل الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!