مقالات

حائط المبكى والإدعاءات الصهيونية:

حائط المبكى والإدعاءات الصهيونية:
حائط المبكى والإدعاءات الصهيونية:

كتب د/ غسان صالح عبدالله

كتب الهمداني ” في صفة جزيرة العر ب : مواضع النياحة على الموتى ، خيوان ونجران والجوف وصعدة وأعراض نجد اليمن ومأرب …

ومن ضمن هذه المواقع” الحائط” الملاصقة لعمران جنوب اللومي وهي التي بكاها بنو إسرائيل ودعيت لذلك بحائط المبكى بعد.أن هاجرت العشيرة شمالا إلى خيبر اي القادمين من خيبر والمبكى: تعني مكان البكاء والنواح، وليس لمدينة القدس او اي من حوائط أسوارها علاقة بعشيرة بني إسرائيل في اي مكان من تاريخها ، كما أن القدس لم تعرف تسمية أورشليم إلا في زمني التزوير الذين تعرض لهما تاريخها في زمني الاحتلال البيزنطي والصهيوني الراهن.

وإن عشيرة بني إسرائيل الذي هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كانت من العشائر البدوية الرعوية الجوالة في براري اليمن لم تعرف الاستقرار الزراعي وكانت مساكنها إما الخيام في البرية او المغاور في الجبال حسب مدونات التوراة نفسها ، أما اليهودية فهي دين وليست شعبا أو ارضا او وطنا اعتنقها أقوام خزريون من أجناس شتى في القرن الثامن الميلادي ثم انتشروا في بلدان أوربا الشرقية والغربية ثم في القارة الأمريكية وصاروا يألفون ٨٠%،د من يهود العالم

وبالتالي فإن انتمائهم إلى البدعة السامية هي بدعة مزدوجة اخترعتها الاوساط الاستعمارية من اجل تهجير اليهود من شتى بقاع العالم إلى فلسطين.

وجاء في مجلة نيوزبيك الأمريكية يتجمع في إسرائيل أناس قادمون من أكثر من ٩٠بلدا وهم يتكلمون ب ٧٠ لغة، ففي إسرائيل إلى جانب اليهود من اوربا الوسطى والبلدان الاسكندنافية ( يهود الخرز) يوجد يهود الجزائر ذو الشعر الاجعد واليهود السمر القادمون من الحبشة، وأشباه السود القادمون من الهند واليهود الصفر القادمون من الصين وكلهم متمايزون عن بعضهم بخصائص انتربولوجية، ” عرفية” وسيكيولوجية لغوية

ولهذا فليس ليهود العالم أية علاقة بميراث مغاور بني إسرائيل وخيامها أينما كانت مضارب خيامها وفي اية بقعة من ارض العرب..

لقد اغتصب اليهود الفكر وشوهوه كما اغتصبوا فلسطين وشوهوا تاريخها واقنعوا العالم بأنها ارض الميعاد ..ومن المؤسف أن المثقف العربي يتحدث عن حقوق اليهود في فلسطين، ومنهم من يؤمن بوجود حائط المبكى الذي يبحث عنه اليهود في الحفر تحت المسجد الاقصى..وربما سيؤدي إلى دمار المسجد الاقصى والعرب والمسلمين ينتظرون..ويبحثون عن السلام مع هؤلاء القادمون مم كل بلدان العالم واغتصبوا ارضا واسسوا دولة بقرار اممي واعتراف معظم دول العالم في هذا الكيان.؟؟

إن ما يحصل من تزوير للتاريخ والجغرافية في العالم العربي شيء مرعب والاقسى والامر هو موقف الدول العربية مما يحصل وانبطاح العديد من القادة أمام هذا التزوير والقائمين عليه؟

نحن في امس الحاجة لمراجعة تاريخية ولننتفض في وجه العالم ولنسخر كل طاقاتنا لصد هذه الهجومات التي تتناول حقيقتنا وتاريخنا وتراثنا..

فلسطين لن تكون إلا للفلسطينيين مهما بلغت التضحيات

وإذا لم ينتصر هذا الجيل سيأتي جيل لم يولد بعد وينتقم ويعيد الحق إلى نصابه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!