مقالات

النيل يجرى فى عروقنا

النيل يجرى فى عروقناالنيل يجرى فى عروقنا

بقلم ربيع جودة

أنا النيل مقبرة للغزاة،  أنا الشعب نارى تبيد الطغاة أنا الموت فى كل شبر إذاعدوك يا مصر لاحت خطاة يد الله فى يدنا أجمعين تصب الهلاك على المعتدين فشقوا إليهم جحيم الفناء أسودا كواسر تحمى العرين يد الله فى يد مصر القسم على كل عاد تشب العدم لنا النصر والموت للمعتدى لنا النصر والموت للغاصبين.

إلى كل من تسول له نفسه الاعتداء على تراب مصر، أو حجب أى حق من حقوقها المشروعة، كلنا ثقة فى الله عز وجل أولا وفى قيادتنا الحكيمة وجسارة جيشنا العظيم خير أجناد الارض وبسالة شعبنا الابى الامين على تراب الوطن والمحافظ على كل حقوقة، لن نفرط فى ذرة تراب من تراب مصر الغالية ولن نفرط فى اى حق من حقوقنا فى نيلنا الخالد الذى أجراه الله عز وجل من ألاف السنين.

النيل الذى فجر من عليا الجنان ليصب الخير من فضل الله وحده، على كل أرض الوادى من بداية منبعة إلى نهاية المصب فى مصر المحروسة وكان سببا واساسا فى إنشاء حضارة عمرها آلاف السنين تزهوا بها مصر على الدنيا كلها أياما كانت الدنيا كلها فى جهالة وظلام تام وقد كان مرتبطا إرتباطا وثيقا برسالات السماء، فسيدنا يوسف الصديق عليه السلام فى زمنه دليل على توافق النيل العظيم بقدرة من أجراه وتفسير سيدنا يوسف لرؤيا ملك مصر بالفيضان الغامر لمدة سبع سنوات متصلة ثم حجبه بقدرة من أجراه سبع أعوام تالية لتكون رسالة يوسف وصدقة سببا فى إنقاذ الدنيا بأكملها من مشرقها إلى مغربها من الجوع والدمار والفناء ثم صار عزيزا لمصر وانتشر دين الله فى الارض بدلا من عباة آمون والكهنة وغيرهم من مضلى البشرية، إنها رسالة مرتبطة بالنيل العظيم بقدرة الخالق الذى أجراه ولن تستطيع أى قوة على الارض أيا كانت القوة متعاونة أن تمنعه عن مسارة الذى حدده الله له.

إن مصر فى زمن سيدنا يوسف كانت هى خزائن الارض وسوف تظل خزائن الارض ملجأ لكل محتاج وقبلة للجميع إلى قيام الساعة.
وفى ميلاد سيدنا موسى كليم الله حيث كان النيل هو مكان إيواء موسى الطفل حين وضعته أمه فى الصندوق وغلقته وألقت به فى اليم وهو أحد مجرات النيل هروبا من زبانية فرعون الذى أصدر أوامره بقتل كل الاطفال فى فترة ميلاد موسى ويالها من فرحة غامره للنيل حيث إختاره الله سبحانه وتعالى لإحتضان الصندوق ووصول الصندوق إلى قصر من قصور فرعون ويتم تربية الطفل فى القصر الفرعونى برغبة السيدة آسية بنت مزاحم زوجة فرعون إلى أن يكبر ويرسل من السماء رسولا إلى أهل مصر فكيف يكون للنيل هذه الرسالات المكلف بها من قبل العناية الإلهية من آلاف السنين ثم تأتى فئة ضالة للتعاون مع شياطين الارض أعداء البشرية ليفكروا فى حجب جزأ من الارض التى باركها الله سبحانه وتعالى بأنبيائة.

أقول لهم تعسا لكم أيها الجاهلون الضالون فإسألوا التاريخ عن قوة مصر وجيشها من بداية القضاء على الهكسوس ومرورا بالقضاء على عصابات الشمال والجنوب ومرورا بالتتار المغول أشد الجيوش الظالمة فى وقتها كيف لاقت حتفها على أيدى المصريين وتدمير سلطانها، وإسألوا فرنسا بونابرت كيف تم القضاء على حملتهم وخروجهم من مصر أذلة وإسألوا بريطانيا الامبراطورية التى كانت لا تغيب عنها الشمس كيف غربت شمسها وأفل نجمها على أيدى المصريين الاحرار الشرفاء النبلاء كيف قضى عليها الجيش المصرى وأخرجهم من أرضنا أذلة.

إن مصر بقيادتها وجيشها وشعبها لن تسمح بحجب أى حق من حقوقها ومن يفكر أن يمنعها حقا من حقوقها المشروعة سوف يكون مصيرة مصير الظالمين وسوف تحمى مصر حقوقها كاملة بكل قوتها ورجالها ونسائها وإن جندنا لهم الغالبون، وإن جندنا هم المنصورون بإذن الله وبحكمة القائد البار والشعب كله خلفه صفا واحدا كل الشعب هو جيش يحمى حمى البلاد والجيش يعيش فى قلوب الشعب ويصون حقوق البلاد، عاشت مصر أبيه مرفوعة الهامة، عاشت مصر عالبة القامة، و تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!