مقالات

شم النسيم يوم من الحضارة القديمة

كتب عيد المصري
شم النسيم هو يوم من احتفالات المصريه القديمه وهو
بداية الربيع عام ٢٠٢١ (قبل الميلاد) وقد خرج أجدادنا المصريين القدماء الى الحدائق والمروج للاحتفال ببدء الخلق في يوم أسموة “تشوم ني سيم” وكلمة “تشوم” معناها بالهيروغليفية حدائق و “ني سيم” معناها مروج أو مزارع. ولقد اختاروا هذا التاريخ بدقة من كل عام عن طريق قياس ارتباط الشمس بالهرم الأكبر حين يتساوي تمامًا طول ساعات الليل مع طول ساعات النهار، وأطلقوا عليه “عيد شمو” (إحياء الحياة). سلق أجدادنا البيض ليلة “عيد شمو” ولونوه وكتبوا عليه أمانيهم ووضعوه في سلال من سعف النخيل ووضعوها فوق مبانيهم أو على الأشجار. فالبيض يرمز للحياة الجديدة عند قدماء المصريين. ونرى ذلك في ترنيمة إخناتون “الله واحد، خلق الحياة من الجماد وخلق فراخ من البيض”. وكانوا يعتقدون أن أمانيهم المكتوبة ستتحقق مع فجر “عيد شمو”. وفي يوم شم النسيم كانوا يأكلون السمك المملح والبصل ويضعون البصل تحت وسائدهم ويعلقونه على أبواب منازلهم لطرد الأرواح الشريرة. في يوم شم النسيم كانوا يخرجون مبكرين للحدائق والمروج بطعامهم وزهورهم ليشاهدوا شروق الشمس على نيل مصر في الهواء الطلق وينشدون الأغاني. بعد تحول المصريين القدماء الى المسيحية أصبح من الصعب الإحتفال بعيد شمو خلال الصيام الكبير الذي يمنع فيه أكل كل ما له روح. لذا اتفق المسيحيون على الاحتفال بعيد شمو المصري العريق في اليوم التالي لعيد الفصح (القيامة). والمعروف أن عيد الفصح كما حدده مجمع نيقية عام ٣٢٥م يقع في الأحد الأول بعد اكتمال البدر التالي لعيد الربيع ٢١ مارس. فهو العيد الوحيد الذي يحسب بالتاريخ القمري مع التاريخ الميلادي وفي الكنيسة الغربية يقع بين ٢٢ مارس و ٢٥ أبريل، أما في الكنيسة الشرقية فقد أدى عدم تصحيح حساب السنوات في القرن السادس عشر الى وقوع الفصح بين ٤ أبريل و ٨ مايو في الفترة بين سنة ١٩٠٠-٢١٠٠، ويكون بذلك شم النسيم هو يوم الأثنين الذي يليه. ويسمي عيد الفصح بالايستر Easter وهو الاسم القديم لشهر ابريل (اوستارا). مازال عيد شمو هو العيد المصري الوحيد الذي يجمع المصريين جميعًا ليحتفلوا به كما إحتفل أجدادهممن قبل وبنفس الطريقة التي لم تتغير من ٤٧٠٠ سنه….!! كل عام وأنتم بخير

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!