قانون التصالح ما له و ما عليه
قانون التصالح ما له و ما عليه

قانون التصالح ما له و ما عليه

بقلم أحمد عزيز الدين أحمد

أثار قانون التصالح على الأبنية المخالفة فى الأيام الماضية ضجة كبيرة و هذا يرجع فى وجهة نظرى و وجهة نظر الكثير من الناس إلى الأسباب الأتية

أولا: كون القانون يطبق بأثر رجعى فى سابقة تحدث لأول مرة و جميعنا يعلم أن تطبيق القانون يكون من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، هذا ما أثار حفيظة المواطنين كيف يطبق القانون على الناس بأثر رجعى و فى فترة زمنية لم تكن الحكومة أو رئيس الدولة الحالى فى مواقهم فى الحكم.

ثانياً : القانون فى وجهة نظر السواد الأعظم من الناس توغل على السلطة القضائية فقد تعرضت المبانى المخالفة لعمل محاضر تم الحكم فيها أم بالبراءة أو أنقضاء الدعوة لطول الفترة الزمنية على البناء و هذا مبرره لدى الحكومة بأن القانون ذى شقين شق جنائى و أخر مدنى و قد تم الحكم فى الشق الجنائى اما المدنى فمنظور للدولة لحين البت فيه كما يترائى لها هذا مما دفع المواطنين لتسميت هذا التبرير بالبلطجة القانونية.

ثالثا : تحديد القانون بمدة زمنية محدودة و هى نهاية شهر سبتمر 2020 لسداد ربع المبلغ المحدد على حسب أخر تعديلات صدرة عن مجلس الوزراء المصرى مما جعل الكثير من الناس المخالفة ربما لا تستطيع سداد رسوم التصالح فى هذه الفترة الزمنية القصيرة مما يعرضها لطائلة القانون و التى لا ملامح لها حتى الأن و الأسئلة التى تتطرق إلى الذهن ماذا أن لم استطع سداد المبلغ قبل الثلاثين من سبتمبر؟ هل ستقوم الحكومة بتنفيذ قرار الهدم؟ و لماذا لا تفكر الحكومة إلا فى جمع الرسوم من المواطنين؟ و لماذا سن نواب الشعب قانون يزيد من هوة الفجوة بين المواطن و الحكومة؟ كل هذه التسائلات و أكثر تقفذ فى رئس المواطن و تورقه و ماذا بعد ؟….

• تعالوا نستعرض معنا اهم ما تم عرضه من قبل الحكومة لتبرير أصدار قانون التصالح و هل هو فى صالح المواطن أم ضدده ؟

نقلا عن رئيس مجلس الوزراء و من خلال التصوير الجوى تظهر الصورة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء حيث تباعد الأبنية العشوائية و البعد عن التنظيم و الأعتداء الصارخ على الأراضى الزراعية و تقليصها من ستة مليون فدان إلى ما يقارب الأربعة مليون فدان هذا خلاف الأعتداء على الأراضى المملوكة للدولة.

فأذا أرادت الحكومة تنمية الريف و الحضر فى خطة تنمية شاملة لرقعة العمرانية حتى لا تدع أى شخص محروم من الخدمات و المرافق ما هى النتيجة فى ظل البناء العشوائى المتباعد ألاف الأمتار بين التجمعات السكنية لريف الواحد من القري أو المدن؟

سوف يكلفها مد هذه الخدمات إلى الكثير و الكثير من مد الخطوط لهذه الخدمات المتكاملة.
هذا بالأضافة إلى أن الرقعة الزراعية أمن قومى لا غنى عنه لحياة المواطنين و قلة الرقعة الزراعية تكلف الدولة الكثير فى جلب المواد الغذائية عن طريق الأستيراد فى ظل تناقص الرقعة الزراعية ثانوياً و فى ظل عدم الزراعات الموحدة و التى كانت تغطى الأحتياج المحلى من الحبوب الرئيسية.

أضف إلى ذلك التهرب الضريبى على العقارات من المخالفين فى المدن و عدم التنظيم مما يعطل توصيل المرافق إلى المدن و الأحياء العمرانية و التعدى على أملاك الدولة دون وازع أو حساب لهيبة الدولة و سيادة القانون.

إذا لو نظرنا نظرة موضوعية إلى القانون رغم التضرر الناتج عنه لقصر مدة التنفيذ و توقيت نشره و الذى تعانى منه الأغلبية العظمى من الشعب إلى حالة ركود أقتصادى و أفتقار إلى متطلبات الحياة اليومية لرئينا أنه فى الصالح العام و لكن…..

• يعاب على الحكومات عدم نشر قاعدة معلوماتية على المواطنين تكون متاحة بين أيديهم لمعرفة الحيز العمرانى للمدن و القرى مما دفع المواطن إلى البناء العشوائى نظراً للأحتياج الشديد للسكن و المأوى.

التكلفة الباهظة التى تحددها الدولة ووزارة الأسكان ثمن للشقق و الذى لا يتناسب مع دخل الفرد السنوى مما يجعله يبحث عن الأرخص.

العادات و التقاليد و التى تؤثر سلباً و إيجاباً على المواطن و يظهر ذلك جلياً فى التوسع الأفقى فى القرى و النجوع و طبيعة حياة الريف عن الحضر و الموروث الثقافى من القدم و التى لم تعمل أية حكومة على محاولة تغيره مما يساهم و بشكل كبير فى تقليص الرقعة الزراعية و خاصة فى الريف.

إذا : لو نظرنا للقانون ما له و ما عليه لقولنا بأنه كان يجب على الحكومات السابقة إتحاة الملوات و تحديد كردون المدن و القرى و التنظيم المستمر لكافو منشآت البناء و الضرب بيدا من حديد على المفسدين و المرتشين من المسؤلين المعنيين بتطبيق هذا المعادلة التى كانت يجب أن تطبق من فترة زمنية كبيرة حتى لا تتفاقم المشكلة من ثم نبحث عن حلولاً لها.

و الخلاصة: ــ
فأنا كمواطن لست محق فيما صنعت و لكن من خلال أخطاء الحكومات التى لم تتح لى العملية التنظيمية من المنبع حتى المصب حتى لا أقع فى الخطأ و من ثم تقيم عليه عدالتكم الجائرة .

قانون التصالح ما له و ما عليه
قانون التصالح ما له و ما عليه

عن Mohamed Saber