حكاية لقمة القاضى

 

خلف الله العيساوي

يهتم المصريون كثيراً بتناول الحلوى عقب الطعام مباشرة تلك العادة التى أصبحت جزء من الروتين اليومى لدينا والتى تحرص ربات البيوت عليها خلال شهر رمضان بشكل خاص أعتقاداً منهن أنها تمد الجسم بالطاقة التى تعوضه عما فقده خلال فترة الصيام .

تعد لقمة القاضى أو الزلابية كما يطلق عليها البعض من أكثر الحلويات التى يحبها الكبار والصغار والتى تتميز بسهولة إعدادها نظراً لاعتمادها على الطحين ( الدقيق ) والزيت والماء الساخن والخميرة فقط تلك المكونات التى توجد فى أغلب البيوت المصرية .

يعود أصل لقمة القاضى إلى بغداد فى العراق التى ظهرت فيها خلال القرن الثالث عشر الميلادى وانتقلت بعدها إلى العرب والأتراك واليونانيين .

(حلوى اللقيمات) (العوامة) (لقمة القاضى) (الزلابية) تلك المسميات جميعاً التى تطلق على نفس الحلوى وهى عبارة عن كرات ذهبية هشة من العجين وتشبه فى تكوينها الدونات الغربى ورغم أن مظهرها يوحى بعربيتها إلا أن تاريخ بدايتها يعود لليونان وكانوا يطلقوا عليها اسم لوكوماديس .

أنتشرت فى قبرص بنفس الاسم اليونانى السالف ذكره وعرفها اليهود باسم سوفجانيوت وأستخدموا معها السكر أما المصريون فاستخدموا معها الشربات والشكر البودرة أحياناً .

مازالت لقمة القاضى تلقى شعبية كبيرة لدى اليونانيين ويفضلون تناولها مع الأيس كريم بنكهة المستكة أو القرفة كما تقدم فى تركيا وأغلب الدول العربية مع القهوة أو الشاى بعد الوجبات .

كانت الإسكندرية هى أول مكان ظهرت فيه لقمة القاضى نظراً لاختلاط أهلها الشديد باليونانيين مما أكسبها الصفة الشعبية وكانت تباع فى الطرقات .

لا يزال هناك الكثير من محلات الحلوى يخصص مكان بخارجه تجد فيه رجل يقف أمام مقلاة كبيرة ويقوم بتقطيع العجين فيها ليحصل فى النهاية على ( لقمة القاضى ) .

عن Kamel Shehata