" اليوم .. 3 صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد "

” اليوم .. 3 صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد “

 

" اليوم .. 3 صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد "

كتبت : د.ازهار الغرباوي

 

تعرضت اليوم المنطقة الخضراء ـ وهي المنطقة الحكومية شديدة التحصين ـ لهجوم صاروخي جديد بثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا، بحسب ما اعلنته خلية الاعلام الحربي في بغداد، ويبدو ان هذا الهجوم لم يكن الاول من نوعه خلال الاشهر الماضية،

حيث تعرضت المنطقة الخضراء او ما تعرف (بالكرين زوون) لهجمات عديدة لكونها منطقة مهمة حيث تضم عدد من البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية وفي مقدمتها السفارة الامريكية التي تضم حوالي (5) الاف موظف دبلوماسي،

وهي تعد بذلك السفارة الاكبر للولايات المتحدة الامريكية في العالم بهذا الكادر العامل فيها، فضلاً عن السفارة البريطانية وغيرها من السفارة الاخرى.

كما انها تضم ايضا الهيئات الحكومية العراقية مثل مجلس الوزراء ومجلس النواب العراق والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الاعلى في البلاد.

ويبدو ان هذا االهجوم لم يكن الاول على هذه المنطقة ولن يكون الاخير كذلك، حيث تعرضت المنطقة الخضراء لهجمات عديدة بداية العام الحالي وخصوصا بعد مقتل قائد فيلق القدس في الثالث من يناير/ كانون القاني الماضي على ي طيران قوات التحالف في العراق بقيادة الولايات المتحدة الامريكية،

بعد ان تعرضت لموكبه قرب صالة الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي، في عمل انتقامي احرجت من خلاله الادارة الامريكية للرئيس دونالد ترامب الحكومة العراقية مع دولة جارة لها هي ايران.

حتى تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابلت بين كل من ايران والولايات المتحدة الامريكية من خلال عدد من الضربات الجوية الصاروخية التي اخذت ايران تطلقها على مواقع عسكرية امريكية في العراق،

وكذلك السفارة الامريكية التي لم تنج من ذلك الاستهداف، وقيام الادارة الامريكية باستهداف مقرات الحشد الشعبي وعصائب اهل الحق في العراق المدعومة من ايران.

وقد جسدت تلك الاحداث حقيقة ضعف الحكومة السابقة للسيد عادل عبد المهدي والتي سمحت بانتهاك السيادة العراقية واستباحة اراضيه من قبل الولايات المتحدة الامريكية وايران.

وقد توالت الضربت الصاروخية بعد ذلك وكان اخرها في الخامس من يونيه/ حزيران الماضي عشية منح البرلمان العراقي الثقة لحكومة الكاظمي، وهو بذلك يعكس ازدواجية الموقف الشيعي المدعوم في غالبيته من ايران لهذه الشخصية في تسلم مهام المسؤولية في البلاد،

 

" اليوم .. 3 صواريخ استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد "2

وخصوصاً فيما يتعلق بحصر السلاح المنفلت بيد الدولة، واسترجاع هيبتها وسيادتها التي بدات بالانهيار من جراء ذلك، وخصوصا وان تصريحات الشيخ قيس الخزاعي رئيس حركة عصائب اهل الحق المدعومة من ايران موخراً،

يجسد تلك الحقيقة بعد ان اكد ” … اننا وان كنا قد وافقنا على شخصية مصطفى الكاظمي رئيسا للحكومة الانتقالية فاننا قمنا بذلك على مضضٍ وهذا لا يعني اننا سندعم كل قراراتها مستقبلاً ولنا حق الرد على ما يتقاطع مع اهدافنا .. “،

هو الامر الذي يعكس حقيقة ان تاييد البيت السياسي الشيعي في العراق كان تاييداً حذراً لحكومة الكاظمي حتى جاء الرد اليوم بصواريخ الكاتيوشا ..

ـ التساؤل الطروح هل الصواريخ التي استهدفت المنطقة الخضراء فجر اليوم هي تعبير فعلي عن حالة الرفض السياسي الشيعي لاصلاحات الكاظمي فيما يتعلق بالسلاح واستعادة هيبة وسيادة الدولة العراقية ؟؟ وخصوصا وان مثل تلك الاصلاحات قد تضرب مصالح ايران في العراق في مقتل ؟؟

عن Mohamed Demo

أنامل مستترة و ذهنية حاضرة تتكامل مع العمل الصحفي والإعلامي.