أخبار عاجلة
المغرب : عقوبة الاعدام على المحك...!
المغرب : عقوبة الاعدام على المحك...!

المغرب : عقوبة الاعدام على المحك…!

تورية لغريب

اهتز الراي العام المغربي مؤخرا لواقعة اغتصاب و قتل الطفل ” عدنان 11 سنة ” بمدينة طنجة ، هذه الجريمة الشنعاء التي أثارت غضب و استياء المغاربة قاطبة ،مطالبين بالقصاص و مصرين على إعدام الجاني و الذي يبلغ من العمر 24 سنة ، ليكون عبرة لغيره خصوصا و ان جرائم اختطاف و اغتصاب الأطفال و القاصرين قد تفاقمت مؤخرا بشكل مريع،
و تعود أحداث هذه الجريمة النكراء التي شهدتها مدينة طنجة الواقعة في شمال المغرب الى يوم 12 سبتمبر ،حيث تمكنت عناصر الشرطة من الكشف عن ملابسات اختفاء الطفل عدنان الذي اختفى في ظروف غامضة لما يزيد عن شهر و تم تعميم صوره على مواقع التواصل دون التمكن من ايجاده بيد أن التحريات التي قامت بها الشرطة من خلال فحص كاميرات المراقبة المتواجدة بنفس الحي تم رصد صور للطفل الضحية بمعية الشخص الذي تم إلقاء القبض عليه لاحقا واعترف للمحققين أنه هو من اغتصب عدنان و قتله ودفنه غير بعيد عن بيت اهله.
المغرب : عقوبة الاعدام على المحك...!
المغرب : عقوبة الاعدام على المحك…!
هذه الجريمة النكراء أعادت النقاش حول عقوبة الإعدام في المغرب حيث ناضل مجموعة من النشطاء الحقوقيين لإلغائها و كان اول و ابرز المنددين بهذه العقوبة الناشط الحقوقي أحمد عصيد معتبرا أن المطالبة بإعدام الجاني هدر لما حققته هيئة حقوق الإنسان في المغرب من مكتسبات و اعتبر أن المطالبة بقتل مرتكب الجريمة أمر لا يقل بشاعة عن مرتكبها ، لتتعالى الأصوات من جديد عبر جل المواقع الاجتماعية منددة برأي الناشط الحقوقي الذي يرى أن الإعدام كوسيلة للردع في مثل هاته الجرائم ليس حلا و أنه يجب البحث في الظاهرة من الناحية السوسيولوجية من خلال الكشف عن المسببات و إيجاد الحلول الناجعة للحد من هذه الجرائم التي ما فتئت تتراكم، أما المنادون بتفعيل حكم الإعدام في حق الجاني فما هي إلا رغبة منهم في الانتقام لا تقل وحشية عن الفعل المرتكب حسب رايه، وبالمقابل تعالت أصوات أخرى تؤكد على ضرورة تنفيذ احكام الإعدام كما يقرها قانون العقوبات في المغرب رغم انها لم تنفذ منذ سنة 1993 و كان آخرها تنفيذ حكم الإعدام في حق ضابط شرطة اغتصب مجموعة من النساء و قام بتصويرهن وابتزازهن.و من ضمن الاصوات التي أقرت بضرورة القصاص و تأييد حكم الإعدام السيدة نجية أديب رئيسة جمعية ” ما تقيش ولدي” أي “لا تلمس ابني ” و التي ترى أن الردع الصارم لمثل هاته الجرائم لن يتأتى إلا بتنفيذ الإعدام .وسار على منوالها كذلك الناشط الحقوقي عبد العالي الرامي حيث قال : ” آن الاوان لتنفيذ حكم الإعدام في حق من سولت له نفسه اغتصاب و قتل البراءة ، إذ بعد ذلك سيفكر المغتصبون مليون مرة قبل ان ينهشوا أعراض الاطفال” .
و تجدر الإشارة إلى ان المغرب قد التزم سابقا بتعليق عقوبة الإعدام في انتظار إلغائها من ترسانة القانون الجنائي وناضل في سبيل ذلك ثلة من الحقوقيين و الحداثيين غير أن قضية الطفل عدنان تحولت الى قضية الشارع المغربي الذي أضحى يترقب و ينتظر ما ستؤول إليه الأمور…فهل سينتصر القانون الجنائي المغربي لفكرة القصاص ويثبت عقوبة الإعدام في حق الجاني ام سيسقط عقوبة الإعدام ليعزز مكتسباته في مجال حقوق الإنسان ؟.
المغرب : عقوبة الاعدام على المحك…!

عن Wafaa Daramalli