الكورونا إمتحان للإنسانية و الإنسان
الكورونا إمتحان للإنسانية و الإنسان

الكورونا إمتحان للإنسانية و الإنسان

بقلم:د.لطيفة القاضي

كثيرا ما يقال بأن معادن الناس تظهر عند الشدائد،و هذا ينطبق على الدول،و الأشخاص،فجاءت جائحة كرونا المستجد لتبرز طرق تعامل الشعوب والدول المختلفة مع هذا الوباء ،لتظهر قوة تماسك المجتمع في الكوارث،فهذا كله علامة تدل على تطور المجتمع .

جاء وباء الكرونا لكي يجبر كل دول العالم على الإلتزام بقوانين و تعليمات من قبل الأطباء واخصائين الصحة لكي ينجو العالم من هذه الأزمة ،و الإنتصار عليه،فتغيرت أساليب الحياة بالنسبة للعالم ،بعدم المصافحة،و الإلتزام في البيت،و منع الزيارات الأسرية،و عدم ارتياد الأسواق و التجمعات ،و النوادي ،و دور السينما ،و المصالح الحكومية التي تخدم المواطنين،و بالتالي المدارس والجامعات ،فاضحى العالم متكاتف لكي يحارب و يحد من هذا الوباء ،فعندما بدأت هذه الجائحة قام الناس بالتكالب على السلع بشراء أكبر قدر ممكن منها ،و بالتالي ظهرت فئة تجار الأوبئة الذين يستغلون هذا الوباء برفع الأسعار لكي يحققوا المكاسب الكبيرة في ظل هذا الفيروس واستغلاله لمصلحتها الشخصية،فكانت الكرونا إمتحان للإنسانية و الإنسان.


ان الزعر الذي أصاب العالم جراء فيروس الكرونا أدي إلى ظهور ثقافات متنوعه من الحجر الصحي في طريقة تعامل الشعوب والدول مع الوباء،فبرزت سمات ثقافية يمتاز بها كل بلد مختلفة عن الأخرى ،الأمر الذي أدي إلى ظهور الثراء،و التنوع الثقافي في العالم.
ان هذا الوباء حرب على العالم فلا يمكن القضاء عليه إلا بالتكاتف و إجتماع العالم لمحاربته ،و غير ذلك لا تستطيع أي دولة بأن تنتصر وحدها،هنا الانتصار لابد أن يكون جماعي من خلال التعاون بين الدول والشعوب لأن نجاح الإنتصار على الكرونا في بلد واحدة لم يسجل بأنه نصر ما لم يتم مواجهتة و القضاء عليه على مستوى جميع أنحاء العالم، لأنه عدو واحد لأن هذا الفيروس طريقة انتقاله ليس عبر تأشيرات دخول او جواز سفر بل يقوم الوباء بالانتشار السريع ،الأمر الذي يؤدي إلى أنه يجب فورا إنهاء اي صراعات بين الدول،و التوجه إلى القضاء على فيروس كرونا المستجد .


أيضا علينا بالتضرع لله في هذه الأوقات و الإلتزام بالدعاء إلى الله لكي يرفع عن الأمة الإسلامية هذا الوباء ،بالدعاء ،و عمل الصالحات لأن هذا من شأنه أن يقضي على الوباء و ترجع الحياة كما كانت سابقا.

عن Ebrahim Hamed