التسامح والعفو خلق إنساني دعت به الشرائع السماوية

كتب: أحمد الكومي

حدثت بالآونه الأخيرة واقعة شاهدها الملايين لأول مرة بمواقع التواصل الإجتماعي، ألا وهي واقعة السيدة المستشارة/ نهي الإمام رئيس النيابة الإدارية، وقد رأي الكثير منا بأن المستشارة المذكورة أخطأت كثيراً واخترقت القوانين التي هي أولي أن تطبقها لكونها بمركز مرموق بالنيابة الإدارية الصرح المصري العظيم.

واسمح لي عزيزي القارئ بأن أقص عليك وجهة نظري بما يملي عليه ضميري حسبما جاء بالفيديو الذي تم تداولة بمواقع التواصل الإجتماعي، فإني أري بأن المستشارة نهي الإمام أخطأت بالعديد من الأخطاء في حق سيادة المقدم الفاضل «قائد حرس مجمع محاكم مصر الجديدة» ومن تلك الأخطاء:-
– عندما تواجدت بمجمع محاكم مصر الجديدة دون إرتداء كمامه، وإمتناعها عن إستخراج الكارنية الخاص بعملها لكونها وكيل نيابة إدارية كإثبات شخصيتها، فهذا يعد خطأ من الناحية القانونية لعدم إبرازها تحقيق الشخصية الخاص بها ، كما يعد خطأ طبقاً لأصول التعاملات بين الناس عندما قالت بأن معها الكارنية ورفضها إظهارة لرجل الشرطة المنوط بحماية مجمع محاكم مصر الجديدة.
– أما ثاني خطأ إرتكبته السيدة المستشارة هو قيامها بالتصوير بالمحكمة وهذا يعد مخالفا للقانون والتعليمات الصادرة.
– أما الخطأ الثالث الذي إرتكبته المستشارة صاحبة الواقعة فهو قيامها بسب الضابط وقولة له “يازبالة” دون مراعاة لرتبته العسكرية العريقة بوزارة الداخلية، أو لكونه يكبرها بالعمر وهذا أمر مخالف للقانون ولأصول التعامل.
– وبرغم تلك الأخطاء فلم تتمالك المستشارة أعصابها وارتكبت خطأ أكبر وقامت بنزع رتب المقدم من علي كتفه اليسري كما تعددت عليه باليد وحاولت إسترداد تليفونها المحمول، مما جعل أحد أفراد الأمن بوضع الكلبشات في يدها
وحجزها.

– وبعد ذلك علمنا بأنه تم إخلاء سبيل المستشارة المذكورة بكفالة قدرها ٢٠٠٠ جنيه نظراً لظروفها النفسية.

– واليوم السبت أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام، بإحالة المتهمة نهى الإمام السيد وكيل عام بهيئة النيابة الإدارية، للمحاكمة الجنائية لإتهامها بإهانة أحد رجال الشرطة بالإشارة والقول أثناء تأدية وظيفته وبسبب تأديتها حسبما ثبت بتحقيقات النيابة العامة، وتعديها علي الضابط بالقوة والعنف ، وقد حصل مع تعديها ضرب نشأ عنه جروح به، فضلاً عن إتلافها عمداً أموالاً منقولة لا تملكها مما ترتب عليه ضرر مالي.

– وفي الختام أود أن أذكر لك رأي عزيزي القارئ، بأننا بشر وليس معصومون من الخطأ، والجميع أقر بأخطاء المستشارة المذكورة وأنا أيضاً أقر بذلك، وقد حصلت علي جزاء عظيما عما اقترفته من إثم بتلك الواقعة عند وضع الكلبشات في يدها والذي أعلن بالفيديو بمواقع التواصل الإجتماعي برغم مكانتها وهذا أراه عقاب ليس بالسهل عليها، ونحن نعيش بفترة ازدهار وتطبيق القانون بظل القيادة الرشيدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، الذي يعطي تعليماته دوماً بتطبيق القانون ضد كل مخالف، وأنا أؤيد ذلك ونحن نعلم أن مواد القانون قد تطابق أو تتباين كما لها حد أدني وأقصي عند تطبيق القانون حسب قناعة القاضي ، فأنا خلال فترة عملي بمجال القانون أثناء عملي كمحقق كنت أقتنع في بعض الوقائع بإستخدام روح القانون لبعض الظروف ، وقد تم إخلاء سبيل المستشارة المخالفة نظرا لظروفها النفسية السيئة، فمن هذا المنطلق أناشد كل من يقرأ مقالي هذا بأن ينظر بعين الرحمه للمستشارة المذكورة عالية فهي إنسانه، وقد يكون هذا الفعل صدر منها لأول مره، ويجب أن نتضامن معها في تلك المحنه ولو معنويا لكونها أنثي وقد وصي رسول الله صلي الله عليه وسلم بالنساء عندما قال”إستوصوا بالنساء خيرا” ، ونحن نعلم بأن الدين الإسلامي الحنيف يدعوا للتسامح وكان المبدأ الأساسي لنشر الإسلام هو التسامح ، كما أن الأديان السماوية سواء المسيحية أو اليهودية دعت للتسامح ولمعاملة المرأة برفق ولين حتي لو أخطأت، حفظ الله مصر وشعبها العظيم بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية

عن rotana rotana